فهرس الكتاب

الصفحة 3908 من 6013

ورأيت من الرأي والمعنى أنه قال: ورأيت الآن المصلحة في إجلائهم . وهو في الحقيقة بيان انتهاء المدة المستفادة من قوله: ( ما أقركم الله ) ( فلما أجمع عمر على ذلك ) أي صمم عزمه على أجلائهم واتفق آراؤه على إخراجهم ( أتاه أحد بني أبي الحقيق ) بضم المهملة وفتح القاف الأولى قبيلة من اليهود أي جاءه أميرهم أو كبيرهم ( فقال: يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد أقرنا محمد ) أي على أراضي ديارنا ( وعاملنا على الأصول ) أي وجعلنا عاملين على أراضي خيبر بالمساقاة ( فقال عمر: أظننت أني نسيت ) بفتح النون وكسر السين ( قول رسول الله ) أي لك ( كيف بك ) أي كيف يكون حالك ( إذا أخرجت ) أي وقت إخراجك ( من خيبر تعدو ) أي حال كونك تسرع ( بك قلوصك ) بفتح القاف أي ناقتك الشابة القوية ( ليلة بعد ليلة فقال: هذه ) أي الكلمة ( كانت هزيلة ) تصغير هزلة وهي المرة من الهزل الذي هو نقيض الجد ، والمعنى أن هذه الكلمة إنما كانت على طريقة المزاح والمطايبة ( من أبي القاسم ) أي النبي ( فقال: كذبت يا عدوّ الله ) أي في قولك أنها هزل ، بل هو جد وفصل وأخبار عن الغيب الواقع بعده ، فهو نوع من معجزاته ( فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر ) بفتح المثلثة والميم ويجوز ضمها وضم الأول أي أعطاهم قيمة ما ثبت لهم باعتمالهم في النخيل بالسقي والتأبير وغير ذلك من حصة التمر في سنتهم تلك ( مالًا ) بدل من قيمة ما كان لهم . وكذا قوله: ( وابلًا وعروضًا ) بضمتين أي أمتعة بيانها قوله: ( من أقتاب ) جمع قتب بفتحتين أي رحل وهو للجمل كالأكاف لغيره ( وحيال وغير ذلك ) أي غير ما ذكر من العروض . ( رواه البخاري ) .

( وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله أوصى بثلاثة ) أي أشياء ( قال: أخرجوا المشركين ) ؛ قال ابن الملك: يريد بهم اليهود والنصارى ( من جزيرة العرب وأجيزوا ) من الإجازة بالزاي إعطاء الأمير ( الوفد ) هم الذين يقصدون الأمراء لزيارة أو استرفاد ، أو رسالة وغيرها ، والمعنى أعطوهم مدة إقامتهم ما يحتاجون إليه ( بنحو ما كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت