الله على رسوله من أهل القرى ) حتى بلغ للفقراء ، والذين جاؤوا من بعدهم ، ثم قال: هذه استوعبت المسلمين عامة . وقال: ما على وجه الأرض مسلم إلا له في هذا الفيء حق إلا ما ملكت أيمانكم . ( متفق عليه ) . وفي المعالم أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل يعني البخاري [ رحمه الله تعالى ] ثنا أبو اليمان ، أنا شعيب عن الزهري ، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان البصري أن عمر بن الخطاب دعاه إذ جاء حاجبه يرفا فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذون ؟ قال: نعم . فأدخلهم فلبث قليلًا ثم جاء فقال: هل لك في علي وعباس يستأذنان قال: نعم ، فلما دخلا قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا وهما يختصمان في الفيء مما أفاء الله على رسوله من بني النضير ، فقال الرهط: يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر . قال اهدؤوا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله قال: ( لا نورث ما تركنا صدقة ) يريد بذلك نفسه قالوا: قد قال ذلك ، فأقبل عمر على علي وعباس رضي الله عنهما فقال أنشدكما بالله ، هل تعلمان أن رسول الله قد قال ذلك ، قالا: نعم قال: فإني أحدثكم عن هذا الأمر أن الله قد خص رسوله في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيره فقال: 6 ( { وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب } ) إلى قوله 6 ( { قدير } ) [ الحشر 6 ] فكانت هذه خالصة لرسول الله ثم والله ما اختارها دونكم ولا استأثر بها عليكم ، فقد أعطاكموها وقسمها فيكم حتى يقي هذا المال منها فكان رسول الله ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله ، فعمل بذلك رسول الله حياته ثم توفي النبي فقال أبو بكر: فأنا ولي رسول الله فقبضه ، فعمل فيه بما عمل رسول الله وأنتم حينئذ ، وأقبل على علي وعباس تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان ، والله يعلم أنه فيه لصادق بارّ راشد تابع للحق ، ثم توفى الله أبا بكر رضي الله عنه فقلت: أنا ولي رسول الله وأبي بكر فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل رسول الله وأبو بكر والله يعلم أني فيه صادق بار راشد تابع للحق ، ثم جئتماني كلاكما وكلمتكما واحدة ، وأمركما جميع فقلت لكما: بأن رسول الله قال: ( لا نورث ما تركنا صدقة ) فلما بدا لي أن أدفعه إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله . وأبو بكر ، وما عملت فيه منذ وليت وإلا فلا تكلماني فقلتما ، ادفعه إلينا بذلك فدفعته إليكما أفتلتمسان مني أن أقضي غير ذلك ، فوالله الذي بأذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة ، فإن عجزتما عنه فادفعاه إلي وإني أكفيكما ( متفق عليه ) .
( وعن عمر ) ، وفي نسخة عنه ( رضي الله عنه ) ، والظاهر أن الضمير راجع إل