رضي الله عنه: 16 ( { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } ) حتى بلغ 16 ( { عليم حكيم } ) ) يعني والعاملين عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب ، والغارمين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم . ( فقال: هذه ) أي الآية ( لهؤلاء ) أي لأهل الزكاة وهم مصارفها ( ثم قرأ 16( { واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول } ) حتى بلغ ، 16 ( { وابن السبيل } ) ) يعني ولذي القربى ، واليتامى والمساكين ، وابن السبيل ( ثم قال: هذه لهؤلاء ) أي لأهل الخمس ( ثم قرأ: 16( { أفاء الله على رسوله من أهل القرى } ) حتى بلغ 16 ( { للفقراء } ) ) كان الظاهر أنه يقرأ من قوله: 16 ( { وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم } ) [ الحشر 6 و 7 ] الآية فإنها نص في الفيء الذي لا يقسم ، وأما هذه الآية فتمامها 16 ( { فللَّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } ) [ الحشر 6 و 7 ] وهي ظاهرة في التخميس . ويمكن أن يكون المراد منها أنه لله حقيقة وللرسول خاصة يصرف في المذكورين ثم أبدل عنهم بقوله: للفقراء الآيات ( 16( { والذين جاؤوا } ) ) كان الظاهر أن يقول: للفقراء المهاجرين ، والذين تبوّأ الدار ، والذين جاؤوا فطوى الأنصار فيما بينهما . وفي نسخة ثم قرأ والذين جاؤوا فالتقدير حتى بلغ للفقراء الآيتين ، ثم قرأ والذين جاؤوا ( 16( { من بعدهم } ) ) أي بعد المهاجرين والأنصار إلى يوم القيامة يقولون: ربنا اغفر لنا ولأخواننا أي في الإسلام الذين سبقونا في الهجرة ، والنصرة بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلًا أي حقدًا وعداوة للذين آمنوا ، أي لهم وضع الظاهر موضع المضمر إشارة إلى العلة لتسري في غيرهم من المؤمنين واحترازًا عن المرتدين ولا خفاء في أن الخوارج والروافض محرومون عن الدخول في هذه الآية الشريفة ، فينبغي أن لا يكون لهم حظ في الفيء والله أعلم . ( ثم قال ) : أي عمر رضي الله عنه ( هذه ) أي الآيات ( استوعبت المسلمين عامة ) يعني بخلاف الآيتين السابقتين حيث خصت إحداهما بأهل الزكاة الأخرى بأهل الخمس ، وقيل: الإشارة إلى أموال الفيء الدالة عليها الآية المذكورة من قوله: 16 ( { ما أفاء الله على رسوله } ) أي هي معدة لمصالحهم ونوائبهم ، وكان رأي عمر أن الفيء لا يخمس كما تخمس الغنيمة ، بل تكون بجملته معدة لمصالح المسلمين ومجعولة لنوائبهم على [ تفاوت ] درجاتهم وتفاوت طبقاتهم ، وإليه ذهب عامة أهل الفتوى غير الشافعي ، فإنه كان يرى أن يخمس الفيء