فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 6013

قال: ) اسم كان ( كانت لرسول الله ثلاث صفايا ) بالإضافة ، وهي جمع صفية وهي ما يصطفي ويختار . قال الخطابي: الصفي ما يصطفيه الإمام عن عرض الغنيمة من شيء قبل أن يقسم من عبد أو جارية أو فرس أو سيف أو غيرها ، وكان مخصوصًا بذلك مع الخمس له خاصة ، وليس ذلك لواحد من الأئمة بعده . قالت عائشة رضي الله عنها: كانت [ صفية ] من الصفي أي كانت صفية بنت حيي زوج النبي من صفي المغنم ( بنو النضير ) أي أراضيهم ( وخيبر وفدك ) بفتحتين قرية بناحية الحجاز ( أفاءها الله تعالى على نبيه ) ، وقد تنازع فيها علي والعباس فدفعها عمر رضي الله عنه إليهما ، كذا قيل: وفي القاموس: وفدك محركة قرية بخيبر ، والمعنى أنه اختار لنفسه هذه المواضع الثلاثة ، وفي نسخة بتنوين ثلاث وصفايا بني النضير بالياء على أنه مجرور [ بإضافة ] صفايا إليه ، ويلزم منه أن يكون خيبر وفدك بفتح آخرهما ، والنسخ المصححة والأصول المعتمدة على خلاف ذلك مع أنه خلاف الدراية أيضًا فتأمل ( فأما بنو النضير ) أي الأموال الحاصلة من عقارهم ( فكانت حبسًا ) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة أي محبوسة ( لنوائبه ) أي لحوائجه وحوادثه من الضيفان والرسل وغير ذلك من السلاح والكراع . قال الطيبي: وهي جمع نائبة ، وهي ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمات والحوائج . ( وأما فدك فكانت حبسًا لأبناء السبيل ) قال ابن الملك: يحتمل أن يكون معناه أنها كانت موقوفة لأبناء السبيل أو معدة لوقت حاجتهم إليها وقفا شرعيًا ( وأما خيبر فجزأها ) بتشديد الزاي بعدها همز أي قسمها وجعلها ( رسول الله ثلاثة أجزاء جزأين بين المسلمين وجزأ نفقة لأهله ) . في شرح السنة إنما فعل النبي ذلك لأن خيبر كانت لها قرى كثيرة فتح بعضها عنوة ، وكان للنبي منها خمس الخمس ، وفتح بعضها صلحًا من غير قتال وإيجاف خيل وركاب ، وكان فيأ خالصًا لرسول الله يضعه حيث أراه الله تعالى من حاجته ونوائبه ومصالح المسلمين ، فاقتضت القسمة والتعديل أن يكون الجميع بينه وبين الجيش أثلاثًا اه . وقد سبق تحقيق هذا المبحث في كلام ابن الهمام ( فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين . رواه أبو داود ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن المغيرة ) اعلم أن المغيرة في أسماء رجال المصنف ثلاثة أحدهم ابن شعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت