فهرس الكتاب

الصفحة 3921 من 6013

وتقدم ترجمته ، وهو صحابي ، والظاهر من الإطلاق أنه المراد ، وثانيهم المغيرة بن زياد الموصلي روى عن عكرمة ومكحول وعنه وكيع وعاصم وجماعة ، وقال أحمد بن حنبل: هو منكر الحديث . وثالثهم المغيرة بن مقسم الكوفي الفقيه الأعمى روى عن أبي وائل والشعبي وعنه شعبة والفضيل وروى جرير عنه قال: ما وقع في مسامعي شيء فنسيته ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وهما تابعيان لكن مات المغيرة بن شعبة سنة خمسين وعمر بن عبد العزيز ولي الخلافة سنة تسع وتسعين فلا يثبت اجتماعهما حينئذ ، ويتعين أحد الأخيرين ، والثالث أولى والله تعالى أعلم . ( قال: إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ) أي ابن مروان بن الحكم الأموي القرشي . قال المؤلف: يكنى أبا حفص أمه بنت عاصم بن عمر بن الخطاب واسمها ليلى روى عن أبي بكر بن عبد الرحمن وعنه الزهري وأبو بكر بن حزم ، ولي الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين ومات سنة إحدى ومائة في رجب بدير سمعان من أرض حمص ، وكانت مدة ولايته سنتين وخمسة أشهر وأيامًا وله من العمر أربعون سنة . وقيل: لم يستكملها ، وكان على صفة من الزهد والعبادة والتقى والعفة وحسن السيرة لا سيما أيام ولايته . قيل: لما أفضت إليه الخلافة سمع من منزله بكاء عال فسئل عن ذلك فقالوا: إن عمر خير جواريه ، فقال: نزل بي ما شغلني عنكم فمن أحب أن أعتقه أعتقت ومن أحب أن أمسكه أمسكت ولم يكن لي إليها شيء ، وسأل عقبة بن نافع زوجته فاطمة بنت عبد الملك فقال: ألا تخبريني عن عمر فقالت: ما أعلم أنه اغتسل لا من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه الله حتى قبضه . وقالت: قد يكون في الرجال من هو أكثر صلاة وصيامًا من عمر ، ولكني لم أر من الناس أحدًا قط أشد خوفًا من ربه منه . كان إذا دخل البيت ألقى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه ثم يستيقظ ويفعل مثل ذلك ليله أجمع ، ومناقبه كثيرة ظاهرة ومن جملتها ما في هذا الحديث من أنه ( جمع بني مروان حين استخلف ) بصيغة المجهول أي جعل خليفة ( فقال: إن رسول الله كانت له فدك ) أي خاصة ( فكان ينفق منها ) أي على نفسه وأهله ( ويعود منها على صغير بني هاشم ) أي يحسن منها على صغارهم مرة بعد أخرى ، والمعنى أن كلما فرغ نفقتهم رجع عليهم وعاد إليهم بنفقة أخرى ، فالعائدة أخص من الفائدة في أساس البلاغة يقال: عاد فلان بمعروفه ، وهذا الأمر أعود عليك أي أرفق بك من غيره ، وما أكثر عائدة فلان على قومه وأنه لكثير العوائد عليهم ، ( ويزوّج منها أيمهم ) بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة أي عزابهم . في القاموس: الأيم ككيس من لا زوج لها بكرًا أو ثيبًا ، ومن لا امرأة له ( وأن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى ، فكانت كذلك في حياة رسول الله حتى مضى لسبيله ) أي لما هيأه الله من النعيم والكرامة والوصول إلى لقائه تعالى . ذكره الطيبي ، وهو كناية عن موته فكأنه قال: حتى ذهب الرسول بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت