فهرس الكتاب

الصفحة 3926 من 6013

يشترط جرح ذي الناب وذي المخلب للصيد في أي موضع كان لتحقق الذكاة الاضطرارية . قالوا: ووجهه أن المقصود إخراج الدم المسفوح وهو بالجرح عادة فأقيم الجرح مقامه كما في الذكاة الاختيارية ، والرمي بالسهم ولأنه لو لم يجرحه صار موقوذة وهي محرمة بالنص . ( قلت: وإن قتلن ) أي الصيد وإن وصلية ( قال: وإن قتلن قلت: أنا نرمي بالمعراض ) بكسر الميم هو السهم الثقيل الذي لا ريش له ولا نصل ، ذكره ابن الملك وهو كذا في النهاية . وفي المغرب: سهم لا ريش عليه يمضي عرضًا فيصيب بعرض العود لا بحده . وفي القاموس كعراب سهم بلا ريش رقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده ؛ وقال النووي: بكسر الميم خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديدة وقد تكون بغير حديدة هذا هو الصحيح في تفسيره . وقال الهروي: هو سهم لا ريش فيه ولا نصل ، وقيل: سهم طويل له أربع قدد رقاق ، فإذا رمي به اعترض ؛ وقيل: هو رقيق الطرفين غليظ الوسط إذا رمي به ذهب مستويًا اه . ويصح إرادة الكل كما لا يخفى ، ويدل عليه الجواب ( قال: كل ما خزق ) بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف أي نفذ ذكره السيوطي ، وفي النهاية خزق السهم أصاب الرمية ونفذ فيها ؟ وقال النووي: خزق بالخاء والزاي المعجمتين معناه نفذ . وقال بعض الشراح من علمائنا: الخزق الطعن ، وهو الظاهر ويؤيده ما في القاموس خزقه طعنه ، والخازق السنان ومن السهام المقرطس ، وفيه رمى فقرطس أي أصاب القرطاس ، فالمعنى كل ما جرح وقتل ، وهو ما أصاب بحده لقوله: ( وما أصاب ) أي المعراض وغيره ( بعرضه ) أي بحيث ما جرحه ( فقتل ) بصيغة الفاعل أي فقتله كما في نسخة صحيحة ، يعني بثقله ( فإنه وقيذ ) بالذال المعجمة فعيل بمعنى المفعول أي موقوذ مضروب ضربًا شديدًا بعصا أو حجر حتى مات . قال السيوطي: الوقيذ ما قتل بعصا أو حجر أو ما لا حد له ؛ ( فلا تأكل ) جواب الشرط أو خبر المبتدأ لتضمنه معنى الشرط ، وقوله: فإنه وقيذ علة للنهي قدمت عليه ، ويمكن أن تكون الجملة الاسمية هي الجزاء والنهي فرع مرتب عليه فيكون استدلالًا بقوله تعالى: 16 ( { والموقوذة } ) [ المائدة 3 ] قال النووي: الوقيذ والموقوذ هو الذي يقتل بغير محدد من عصا أو حجر أو غيرهما ، واتفقوا على أنه إذا اصطاد بالمعراض فقتل الصيد بحده حل ، وإن قتله بعرضه لم يحل . وقالوا: لا يحل ما قتله بالبندقة مطلقًا لحديث المعراض ، وقال مكحول والأوزاعي وغيرهما من فقهاء الشام: يحل ما قتل بالمعراض والبندقة . ( متفق عليه ) . وفي الشمني ، روى أصحاب الكتب الستة عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله إني أرمي بالمعراض الصيد فأصيد ، قال: ( إذا أصاب بحده فكل وإذا أصاب بعرضه فقتل فلا تأكل فإنه وقيذ ) وقال: ولأنه لا بد من الجرح ليتحقق معنى الذكاة ، وعرض المعراض لا يجرح ولذا لو قتله ببندقة ثقيلة ذات حدة حرم الصيد لأن البندقة تكسر ولا تجرح ، فكانت كالمعراض ، أما لو كانت خفيفة ذات حدة لم يحرم لتيقن الموت بالجرح . فلو رمى صيدًا بسكين أو بسيف أن أصابه بحدة أكل وإلا لا ، ولو رماه بحجر إن كان ثقيلًا لا يؤكل وإن جرح لاحتمال أنه قتل بثقله وإن كان خفيفًا وبه حدة وجرح يؤكل لتيقن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت