فهرس الكتاب

الصفحة 3927 من 6013

الموت بالجرح ، والأصل هنا أن الموت إن حصل بالجرح بيقين يؤكل ، وإن حصل بالثقل أوشك فيه لا يؤكل حتمًا أو احتياطًا .

(( وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه ) بضم ففتح بايع النبي بيعة الرضوان وأرسله إلى قومه فأسلموا ، نزل الشام ومات بها سنة خمس وسبعين ( قال: قلت: يا نبي الله ) ، وفي نسخة: يا رسول الله ( إنا ) أي نحن ( بأرض قوم أهل الكتاب ) بدل أو بيان ( أفنأكل في آنيتهم ؟ ) قال الطيبي: الهمزة يجوز أن تكون مقحمة لأن الكلام سيق للاستخبار ، وقوله: فنأكل معطوف على ما قبل الهمزة يعني فالتقدير أنا نكون بأرض قوم فنأكل ، وأن يكون على معناها فيقدر معطوف عليه بعدها أي أتأذن لنا فنأكل في آنيتهم ( وبأرض صيد ) الإضافة لأدنى ملابسة أي بأرض يوجد فيها الصيد ، أو يصيد أهلها حال كوني ( أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلم ، وبكلبي المعلم فما يصلح لي ) أي وما لا يصلح لي [ أكله ] ، ولما كان السؤال مركبًا من مسألتين ( قال ) مفصلًا في الجواب: ( أما ما ذكرت من آنية أهل الكتاب ) أي ومن الأكل فيها ، ( فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها ) أي احتياطًا لقوله: ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) وتنزها عن استعمال ظروفهم المستعملة في أيديهم ولو بعد الغسل ، وتنفيرًا عن مخالطتهم على طريق المبالغة وهذا هو التقوى ، وما بعده حكم الفتوى . والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الآتي ذكره ( وإن لم تجدوا ) أي غيرها ( فاغسلوها ) أمر وجوب إذا كان هناك غلبة الظن على نجاستها وأمر ندب إذا كان الأمر بخلاف ذلك . قاله ابن الملك: أمره يغسل إناء الكفار فيما إذا تيقن نجاسته ومالًا فكراهته تنزيهية ، ( وكلوا فيها ) . قال البرماوي: ظاهره أنه لا يستعمل آنيتهم بعد الغسل إذا وجد غيرها ، وقد قال الفقهاء: يجوز استعمال آنيتهم بعد الغسل بلا كراهية سواء وجد غيرها أو لا ، فتحمل الكراهة في الحديث على أن المراد الآنية التي كانوا يطبخون فيها لحوم الخنزير ويشربون فيها الخمر ، وإنما نهى عنها الغسل للاستقذار وكونها معتادة النجاسة ، ومراد الفقهاء الأواني التي ليست مستعملة في النجاسات غالبًا ، وذكره أبو داود في سننه صريحًا . قال النووي: ذكر هذا الحديث البخاري ومسلم مطلقًا وذكره أبو داود مقيدًا قال: إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر فقال رسول الله: ( إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها ) الحديث ثم ذكر مثل ما تقدم في كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت