فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 6013

للحيوان ، وإتلاف لنفسه ، وتضييع لمآليته ، وتفويت لذكاته إن كان مذكى ، ولمنفعته إن لم يكن مذكى . ( رواه مسلم ) ؛ وكذا النسائي وابن ماجه . وفي الجامع الصغير عنه مرفوعًا نهى أن يتخذ شيء فيه الروح غرضًا . رواه أحمد والترمذي والنسائي .

( وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال: نهى رسول الله عن الضرب في الوجه ) أي في وجه كل شيء إلا الكافر حال القتال ، فإنه قد يلجأ المسلم إلى هذه الحال ( وعن الوسم ) أي الكي ( في الوجه ) ؛ سيأتي بيانه وحكمه . ( رواه مسلم ) . ولفظ الجامع الصغير ( نهى عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه ) وقال: رواه أحمد ومسلم والترمذي عن جابر ، وروى الطبراني عن ابن عباس ولفظه: ( لعن الله من يسم في الوجه ) . وروى الترمذي والحاكم عن عمران رضي الله عنه بلفظ: ( نهى عن الكي ) .

( وعنه ) أي عن جابر رضي الله عنه ( أن النبي مر عليه حمار ) أي مر به ( وقد وسم في وجهه ) أي وسمًا فاحشًا ، والجملة حالية ( قال:( لعن الله الذي وسمه ) ) أي كواه هذا الكي ، فإن قيل: كيف لعن الواسم وقد نهى عن لعن المسلم ، قيل: يحتمل أن الواسم لم يكن مسلمًا أو كان من أهل النفاق ولم يصرح به ليكون ادعى إلى الانزجار عما زجر عنه ، ويحتمل أن لا يكون دعاء بل إخبار عن الغيب ، واستحق ذلك [ لأنه ] علم بالنهي فأقدم عليه مستهينًا به مع كونه منزوع الرحمة ، وقد صح ( الراحمون يرحمهم الرحمن ) . وقال الطيبي: يحتمل أن يكون الواسم كافرًا وأن يكون للتغليظ كما في قوله ( لعن [ الله ] من اتخذ شيئًا فيه الروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت