فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 6013

غرضًا ) قال النووي: الوسم في الوجه منهي عنه بالإجماع ، فأما وسم الآدمي فحرام لكرامته ولأنه لا حاجة إليه ، فلا يجوز تعذيبه . وأما غيره ، فقال جماعة من أصحابنا ( يكره ) وقال البغوي: لا يجوز ، فأشار إلى تحريمه وهو الظاهر لهذا الحديث إذ اللعن يقتضي التحريم ، وأما غير الوجه فمستحب في نعم الزكاة والجزية وجائز في غيرها ، وإذا وسم فمستحب أن يسم الغنم في آذانها ، والإبل والبقر في أصول أفخاذها ، وفائدة الوسم التمييز . ( رواه مسلم ) .

( وعن أنس رضي الله عنه قال: غدوت ) أي ذهبت ( غدوة إلى رسول الله بعبد الله بن أبي طلحة ) أي مصحوبًا معه وهو أخوه من أمه ( ليحنكه ) بتشديد النون ؛ وفي الفائق يقال: حنكه مخففًا ومشددًا أي ليمضغ النبي تمرًا أو غيره من الحلو ويدلك داخل حنكه وهو أقصى الفم ، وهذا سنة في الصغار لوصول البركة ( فوافيته ) أي فوجدته أي صادفته حال كونه ( في يده الميسم ) بكسر الميم آلة من حديد يكوي بها ( يسم ) مضارع وسم كيعد أي يكوي ( إبل الصدقة ) للعلامة المميزة لها عن غيرها ، وهو محمول على غير الوجه ، والنهي خاص به أو بلا ضرورة . ( متفق عليه ) .

( وعن هشام بن زيد ) أي ابن أنس بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه روى عن جده أنس وسمع منه جماعة يعد في البصريين ( عن أنس قال: دخلت على النبي وهو في مربد ) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة موضع يحبس فيه الإبل والبقر والغنم والربد الحبس . ذكره ابن الملك ، وقال الطيبي: هو الموضع الذي يحبس فيه الإبل ، وهو مثل الحظيرة للغنم ، والمربد هنا يحتمل أن يراد به حظيرة الغنم مجازًا ، ويحتمل أنه على ظاهره وأنه أدخل الغنم في مربد الابل [ ليسمها اه . وفي النهاية: المربد الموضع الذي يحبس فيه الابل والغنم ؛ وأطلق في القاموس ، وقال المربد: ( كمنبر المحبس ) ] ( فرأيته يسم شاء ) بشين مفتوحة بعدها ألف فهمزة جمع شاة ، وفي نسخة شياه بكسر الشين بعدها ياء ؛ ففي القاموس الشاة الواحدة من الغنم للذكر والأنثى جمعه شاء أصله شاء وشاه اه . وهو مفعول به ليسم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت