وفي آذانها مفعول فيه وتبيين للإجمال ، وتصحف على الطيبي حيث قال: وشيئًا ظرف بمعنى يسم في شيء ، وفي آذانها بدل من محله . انتهى . وهو في غير محله لأنه لا يبقى مرجعًا حينئذ لضمير آذانها ولا معنى بدونه لا سيما مع إبهام شيئًا منكرًا ( حسبته ) أي أنسًا ( قال ) : أي زيادة على ما سبق ( في آذانها ) بالمد جمع الاذن أي يسم شيا في آذانها لما سبق من استحباب وسم الغنم في الاذن . وقال شارح: قال: ( في آذانها ) أي يسموها في آذانها وفيه دليل على أن الاذن ليس من الوجه لإنكاره على ما رأى من وسم وجه الحمار . ( متفق عليه ) ، ورواه أبو داود وابن ماجه .
( عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني ( أحدنا ) بالرفع في الأصول المعتمدة على أنه مبتدأ خبره جملة ؛ ( أصاب صيدًا وليس معه سكين ) جملة حالية من ضمير أصاب ، والجملة الأولى في محل نصب بأرأيت ، ومحط الاستخبار قوله: ( أيذبح ) أي أحدنا المذكور ( بالمروة ) ؛ وفي نسخة بنصب أحدنا وكأنه مأخوذ من ظاهر قول الطيبي أي أخبر أحدنا ، والمستخبر عنه قوله: ( أيذبح بالمروة ) ؟ وهي الحجارة البيضاء وبه سميت مروة مكة اه . وفي المغرب: المروة حجر أبيض رقيق وقد يسمى بها الجبل المعروف . وقال شارح: هي حجر أبيض رقيق يجعل منه كالسكين ويذبح بها ( وشقه العصا ) بكسر الشين أي شظية تتشتظي منها ، واعلم أنه قال الطيبي في حاشية الكشاف عند قوله تعالى: 16 ( { أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى } ) [ العلق 9 و 10 ] إن الموصول مع الجملة الشرطية هما في موضع المفعولين لأنهما مبتدأ والخبر شرط وجزاء . وقال أبو حيان ، وما قرره الزمخشري [ من ] أن جملة الشرطية في موضع المفعول الواحد والموصول هو الآخر ليس بجار على ما قررناه في شرح التسهيل ، وعندنا أن المفعول الثاني لأرأيت لا يكون إلا جملة استفهامية كقوله تعالى: 16 ( { أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلًا وأكدى أعنده علم الغيب } ) [ النجم 33 35 ] وقوله تعالى: 16 ( { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالًا وولدًا أطلع الغيب } ) [ مريم 77 ] وقوله عزَّ وجلّ: 16 ( { أفرأيتم ما تمنون ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } ) [ الواقعة 59 ] وهو في القرآن كثير ،