فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 6013

فتخرج هذه الآية على ذلك القانون اه . فكذلك نحن نخرج هذا الحديث على قانون تلك الآيات موافقة بين الكتاب والسنة لفظًا ومعنى وإعرابًا وبيانًا . ( فقال ) : أي النبي (( أمرر الدم ) ) أمر من الإمرار بالفك . وفي نسخة أمر بالإدغام وهو بفتح الراء ، ويجوز كسرها . وفي نسخة بكسر همزة الوصل وسكون الميم أو كسر الراء أمر من مري يمري إذا مسح الضرع ، والمعنى سيله واعتمد عليه شارح وقال: وتشديد الراء من الإمرار لحن ثم قال: ويروى أمر بفتح همزة القطع يعني وبكسر الميم وكسر الراء المخففة من إمار الدم أي أجراه ومار بنفسه أي جرى اه . وهو كذا في نسخة ؛ وقال الخطابي: أصحاب الحديث يروون هذا الحديث أمر الدم مشدد الراء وهو غلط ، وإنما هو بتخفيف الراء من مري يمري ، وروى بعضهم بتحريك الميم وقطع الألف من أمار الذي هو أفعل من مار الدم مورًا إذا جرى . وقال التوربشتي: يلحن كثير من المحدثين في هذا اللفظ ويشددون الراء ويحركون الميم ظنًا منهم أنه من الإمرار وليس بقويم ، وإنما هو بتخفيف الراء من مري يمري إذا مسح الضرع ليدر ، والمعنى استخرج الدم وسيله ؛ وهو من قول الخطابي . قال صاحب الجامع: والذي قرأته في كتاب أبي داود براءين مظهرتين بغير إدغام ، وفي إحدى روايات النسائي كذلك ، وقال في النهاية ، وفي حديث آخر كإمرار الحديد على الطست الجديد أمررت الشيء أمره إمرارًا إذا جعلته بمرأى ليذهب يريد كجر الحديد على الطست اه . كلامه فعلى هذا يكون الدم عبارة عن سيلانه لأن سيلانه مستلزم لإمراره والله أعلم . اه ما ذكره الطيبي ، وفي القاموس: مر الشيء استخرجه ، وأماره أي أسأله ، ولا شك أن هذه المعاني أنسب بالمقام والله أعلم وقوله ( بم شئت ) أي بما شئت حذف الألف من ما الاستفهامية أي أنهر الدم بأي شيء شئت ما عدا السن والظفر ( واذكر اسم الله ) أي عليه . ( رواه أبو داود والنسائي ) .

( وعن أبي العشراء ) بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة وبالمد ( عن أبيه رضي الله عنه ) قال المؤلف: هو أسامة بن مالك الدارمي تابعي روى عن أبيه وعنه حماد بن سلمة يعد في البصريين ، وفي اسمه اختلاف كثير وهذا أشهر ما قيل فيه: ( أنه قال: يا رسول الله أما يكون ) الهمزة للاستفهام وما نافية والمراد التقرير أي أما تحصل الذكاة بالذال المعجمة أي الذبح الشرعي قال الطيبي: وليست أما للتنبيه وإن كانت حرف التنبيه فأجيب لا ، إلا في حال الضرورة ، أقول: لا يتصوّر أن يكون التنبيه في كلام السائل مع أنه إذا لم تكن ما للنفي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت