فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يصح الاستثناء بل يفسد المعنى إذ يصير التقدير تنبه فإنه يصح الذبح ( إلا في الحلق واللبة ) بفتح اللام وتشديد الموحدة وهي الهزمة التي فوق الصدر على ما في النهاية ، قيل: وهي آخر الحلق ( فقال: لو طعنت ) أي أنت ( في فخذها ) بفتح فكسر ويجوز الكسر فالسكون أي في فخذ المذكاة لمفهومه من الذكاة وجرحت ( لأجزأ عنك ) أي لكفى طعن فخذها عن ذبحك إياها . ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي وقال أبو داود هذا ) . وفي نسخة وهذا أي هذا الحديث أو قوله: لو طعنت الخ ( ذكاة المتردي ) أي الساقط في البئر ( وقال الترمذي: هذا في الضرورة ) وهذا التفسير أعم من تفسير أبي داود لشموله البعير الناد على ما سبق ؛ وفي شرح السنة قال أبو عيسى: ( لا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث ) اه . وقال علماؤنا: حرم ذبيحة لم تذك لقوله تعالى: 16 ( { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم } ) [ المائدة 3 ] وذكاة الضرورة جرح أين كان من البدن ، وذكاة الاختيار ذبح بين الحلق واللبة ، وعروق الذبح الحلقوم ، وهو مجرى النفس ، والمريء بفتح الميم وكسر الراء ، وهو مجرى الطعام والشراب ، والودجان بفتحتين وهما مجرى الدم ، وحل الذبح بقطع أي ثلاث منها .
( وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن النبي قال: ما علمت ) بتشديد اللام وما شرطية أو موصولة وهو الأظهر أي ما علمته ( من كلب أو باز ) أي أحد من سباع البهائم والطيور والاقتصار عليهما أما مثلًا أو بناء على الأغلب ، ( ثم أرسلته ) أي أحدهما إلى الصيد ( وذكرت اسم الله ) أي عند إرساله ( فكل مما أمسك عليك ) أي بأن لم يأكل منه شيئًا ( قلت: وإن قتل ) وصلية أي آكله ولو قتله أحدهما ، ويمكن أن تكون إن شرطية ، والجزاء مقدر أي فما حكمه ( قال:( إذا قتله ولم يأكل منه شيئًا فإنما أمسكه عليك ) ) قال الطيبي: جيء بإذا الشرطية جوابًا عن قوله: ( وإن قتل ) لأن السؤال كان عن تردد لأن إن الشرطية تقتضي عدم الجزم وأجاب بإذا التي تقتضي الجزم والتحقيق ، وأعاد قوله: ( فإنما أمسكه عليك ) دلالة على تحقق المسؤول عنه وأنه مما لا يحوم الشك حوله . ( رواه أبو داود ) .