فهرس الكتاب

الصفحة 3941 من 6013

( وعنه ) أي عن عدي رضي الله عنه ( قال: قلت:( يا رسول الله أرمي الصيد فأجد فيه من الغد ) ) أي في بعض زمن الاستقبال ( سهمي ) فمن للتبعيض ؛ كقوله تعالى: 16 ( {( منهم من كلم الله } ) [ البقرة 253 ] أو بمعنى في كقوله تعالى: 16 ( { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } ) [ الجمعة 9 ] وهو الأظهر وقال الطيبي: من فيه زائدة كما في قوله تعالى: 16 ( { لله الأمر من قبل ومن بعد } ) [ الروم 4 ] الكشاف . قرىء من قبل ومن بعد على الجر كأنه قيل: قبلًا وبعدًا ( قال:( إذا علمت أن سهمك قتله ) ) أي بأن أصابه بحده وجرحه ، ( ولم تر فيه أثر سبع ) أي آخر مما سبق ذكره ( فكل ) . قال ابن الملك: ( وإن رأيت فيه أثر سبع فلا تأكل لأنه لا يعلم سبب قتله يقينًا ) . ( رواه أبو داود ) .

( وعن جابر رضي الله عنه قال: نهينا عن صيد كلب المجوس ) ، فيه دليل على أن من لا تحل ذبيحته من الكفرة لا يحل صيد جارحة أرسلها هو . في شرح السنة: يحل ما اصطاد المسلم بكلب المجوسي ولا يحل ما اصطاده المجوسي بكلب المسلم إلا أن يدركه المسلم حيًا فيذبحه ، وإن اشترك مسلم ومجوسي في إرسال كلب أو سهم على صيد فأصابه وقتله فهو حرام . ( رواه الترمذي ) ؛ وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما عن علي رضي الله عنه أن النبي: ( كتب إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام فمن أسلم قبل منه ومن لم يسلم ضرب عليهم الجزية غيرنا كحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ) . وقد قال علماؤنا بشرط كون الذابح مسلمًا لقوله تعالى: 16 ( { إلا ما ذكيتم } ) [ المائدة 3 ] أو كتابيًا ولو كان الكتابي حربيًا لقوله تعالى: 16 ( { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } ) [ المائدة 5 ] والمراد به مذكاتهم لأن مطلق الطعام غير المذكي يحل من أي كافر ، ويشترط أن لا يذكر الكتابي غير الله عند الذبح حتى لو ذبح بذكر المسيح أو عزير لا تحل ذبيحته لقوله تعالى: 16 ( { أهل لغير الله به } ) [ البقرة 173 ] لا من لا كتاب له مجوسيًا لما سبق أو وثنيًا لأنه مثل المجوسي في عدم التوحيد .

( وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قلت:( يا رسول الله إنّا أهل سفر ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت