فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 6013

بالرفع في جميع النسخ ، وقال الطيبي بالرفع على أنه خبر إن ، وبالنصب على الاختصاص ، والخبر ( نمر باليهود والنصارى والمجوس فلا نجد غير آنيتهم قال:( فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء ثم كلوا فيها واشربوا ) ) أي فيها وسبق الكلام عليه . ( رواه الترمذي ) .

( وعن قبيصة بن هلب ) بضم هاء وسكون لام ( عن أبيه رضي الله عنه ) . قال المؤلف: لأبيه صحبة روى عنه سماك وهلب بضم الهاء وسكون اللام وبالياء الموحدة قالوا: والصواب بفتح الهاء وكسر اللام اه . وفي المغني قبيصة بن هلب بمضمومة وسكون لام وبموحدة كذا يرويه أصحاب الحديث ؛ والصواب بفتح هاء وكسر لام ، وفي القاموس: الهلب لقب أبي قبيصة يزيد بن قنافة الطائي يضمه المحدثون ، وصوابه ككتف قلت: سنة المحدثين أصح من طريق اللغويين . ( قال:( سألت النبي عن طعام النصارى ) وفي رواية ) أي للترمذي وأبي داود أو لأحدهما أو لغيرهما ( سأله ) أي النبي ( رجل ) يعني به نفسه أو غيره ( فقال ) أي الرجل ( إن من الطعام ) أي من جملة الأطعمة ( طعامًا ) قيل: أراد به طعام اليهود والنصارى ( أتحرج ) أي أتجنب وأمتنع ( منه ) أي من ذلك الطعام: في النهاية: الحرج في الأصل الضيق ؛ ويقع على الإثم والحرام ؟ وقيل: الحرج أضيق الضيق قلت: ويؤيده قوله تعالى: 16 ( { يجعل صدره ضيقًا حرجًا } ) [ الأنعام 125 ] فقال: (( لا يتخلجن في صدرك شيء ) ) بالخاء المعجمة في أصل السيد وغيره ، وفي بعض النسخ المصححة بالمهملة . قال التوربشتي: يروى بالحاء المهملة وبالخاء المعجمة فمعناه بالمهملة لا يدخلن قلبك منه شيء فإنه مباح نظيف ، وبالمعجمة لا يتحركن الشك في قلبك . قال الطيبي: والأوّل أبلغ قلت: الأبلغية إن كانت من حيث عموم الشيء وخصوص الشك فشيء موجود في الأصل مع أنه المراد منه إلا أن يقال بالتجريد وإن كانت من حيث معنى الفعلين مع قطع النظر عن التقييد ، فالتحريك أبلغ من الدخول كما لا يخفى وأبلغ منهما قوله تعالى: 16 ( { فلا يكن في صدرك حرج } ) [ الأعراف 2 ] ( ضارعت فيه النصرانية ) [ أي شابهت لأجله أهل الملة النصرانية من حيث امتناعهم إذا وقع في قلب أحدهم أنه حرام أو مكروه ، وهذا في المعنى تعليل النهي ، والمعنى لا تتحرج فإنك إن فعلت ذلك ضارعت فيه النصرانية ] فإنه من دأب النصارى وترهيبهم ، والرجل السائل عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت