فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 6013

بعض علمائنا وقال المظهر: ( إذا حصلت جارية لرجل من السبي لا يجوز له أن يجامعها حتى تضع حملها إذا كانت حاملًا ) وحتى تحيض وينقطع دمها إن لم تكن حاملًا ) ( قال محمد بن يحيى ) شيخ الترمذي أحد رواة الحديث: ( سئل أبو عاصم ) يعني شيخه ( عن المجثمة ) أي عن تصويرها ( فقال: أن ينصب الطير أو الشيء ) أي من ذي الروح وغيره ، فأو للتنويع ، ويمكن أن تكون للشك ، فالمراد بالطير مثلًا ( فيرمى ) أي المنصوب ( حتى يموت ، وسئل ) أي أبو عاصم ( عن الخليسة فقال: الذئب ) بسكون الهمزة ويبدل ياءه أي خليسته ( أو السبع ) بفتح فضم وفيه ما سبق ( يدركه ) أي السبع ( رجل فيأخذ ) أي الخليسة ( منه ) أي من السبع ( فتموت ) أي الخليسة ( في يده قبل أن يذكيها ) أي يذبحها . قال الطيبي: فيه تقديم وتأخير أي الخليسة هي التي تؤخذ من الذئب أو السبع فتموت وهي فعيلة بمعنى مفعولة ولا بد فيه من تقدير محذوف أي فتؤخذ المختلسة منه ، والضمير في تموت ويذكيها راجع إليها . ( رواه الترمذي ) .

( وعن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم إن رسول الله نهى عن شريطة الشيطان ) أي الذبيحة التي لا تنقطع أوداجها ولا يستقصى ذبحها ، وهو مأخوذ من شرط الحجام ، وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض حلقها ويتركونها حتى تموت ، وإنما أضافها إلى الشيطان لأنه هو الذي حملهم على ذلك ، وحسن هذا الفعل لديهم وسوّله لهم . ذكره في النهاية وقال التوربشتي: يحتمل أنه من الشرط الذي هو العلامة أي شارطهم الشيطان فيها على ذلك ، ( زاد ابن عيسى ) أي أحد رواة الحديث هذا التفسير وهو قوله: ( هي ) أي شريطة الشيطان هي ( الذبيحة ) أي المذبوحة مآلا كقوله تعالى حكاية 16 ( { اعصر خمرًا } ) [ يوسف 36 ] ( يقطع منها الجلد ) أي يشق منها جلدها وهي حية ( ولا تفري الأوداج ) بالتأنيث ، وتذكر على بناء المجهول من الفري وهو القطع ، وفي طلبة الطلبة: الفري من حد ضرب هو القطع على وجه الاصطلاح ، والإفراء القطع على وجه الإفساد ؛ والمراد بالأوداج العروق المحيطة بالعنق التي تقطع حالة الذبح وأحدها ودج محركة ، والمعنى يشق منها جلدها ولا يقطع أوداجها حتى يخرج ما فيها من الدم ويكتفي بذلك ( ثم تترك ) أي الذبيحة ( حتى تموت ) ؛ وكان أهل الجاهلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت