فهرس الكتاب

الصفحة 3946 من 6013

أمه حقيقة لأنه متصل بها ويتغذى بغذائها ويتنفس بنفسها ، وحكمًا لأنه يدخل في البيع الوارد عليها فيكون جرحها ذكاة له عند العجز عن ذكاته كالصيد بجامع العجز عن الذكاة الاختيارية ) ولأبي حنيفة: ( إن الجنين أصل في حق الحياة ولهذا تصح الوصية به ، فيجب إفراده بالذكاة ليخرج دمه فيطيب لحمه ، ولا يجعل تبعًا لأمه فيها لأن المقصود من ذكاته ، وهو إخراج دمه ، لا يحصل بذبحها بخلاف جرح الصيد فإنه مخرج لدمه فيقوم مقام ذبحه ، ومعنى الحديث كذكاة أمه ، والتشبيه بهذا الطريق كثير قال الله تعالى: 16( { وجنة عرضها السموات والأرض } ) [ آل عمران 133 ] ويدل على هذا أنه روى ذكاة أمه بالنصب أي يذكي ذكاة مثل ذكاة أمه اه . فإطلاق الجنين مجاز باعتبار كونه أولًا أو كقوله تعالى: 16 ( { وآتوا اليتامى أموالهم } ) [ النساء 2 ] ( رواه أبو داود والدارمي ) أي عن جابر .

( ورواه الترمذي عن أبي سعيد ) ، وقال: حديث حسن ، ذكره الشمني . وفي الجامع الصغير رواه الترمذي والحاكم عن جابر ، ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والدارقطني والحاكم عن أبي سعيد ، والحاكم عن أبي أيوب ، وعن أبي هريرة والطبراني ؛ في الكبير عن أبي أمامة وأبي الدرداء ، وعن كعب بن مالك . وروى الحاكم عن ابن عمرو لفظه: ( ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه ولكنه يذبح حتى ينصاب ما فيه من الدم ) .

( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله ننحر ) أي نحن ( الناقة ونذبح البقرة والشاة ) فيه إن السنة في الإبل النحر ، وهو قطع موضع القلادة من الصدر ، وفي البقرة والشاة الذبح ، وهو في الحلق . قال الشمني: ندب نحر الإبل وهو قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر لأنه فيها أيسر لأن العروق مجتمعة لها في المنحر ، وكره ذبحها لأنه خلاف السنة ، وإنما حصل لحصول المقصود وهو تسييل الدم ، والإعجال والبقر والغنم عكسه ، فندب ذبحها لأن الذبح فيها أيسر وعروق الذبح فيها مجتمعة في المذبح ، وكره نحرها لأنه خلاف السنة وحل لحصول المقصود منه . ( فنجد ) أي أحيانًا ( في بطنها ) أي المذكورات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت