( وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن خالد بن الوليد أخبره ) أي حدث خالد ابن عباس ( أنه ) أي خالد ( دخل مع رسول الله على ميمونة ) أي زوج النبي ( وهي خالته ) أي خالة خالد جملة معترضة مبينة لوجه دخول خالد عليها ( وخالة ابن عباس ) ذكره استطرادًا ، وفيه التفات أو تجريد ( فوجد ) أي صادف خالد ( عندها ضبًا محنوذًا ) أي مشويًا ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { أن جاء بعجل حنيئذ } ) [ هود 69 ] وقيل: المشوي على الرضف ، وهي الحجارة المحماة ( فقدمت ) أي ميمونة ( الضب لرسول الله فرفع رسول الله يده عن الضب ) أي امتنع ابتداء عن أكله ، ( فقال خالد:( أحرام الضب يا رسول الله ؟ قال: لا . ) أي لا أحرمه أو ليس بحرام ( ولكن ) أي عدم أكلي لكونه ( لم يكن بأرض قومي ) أي من قريش أو من قبيلة حليمة مرضعته ، ( فأجدني ) أي أرى نفسي ( أعافه ) بفتح الهمزة وضم الفاء أي أكرهه طبعًا لا شرعًا . قال خالد: ( فاجتررته ) بالجيم أي جررته وجذبته ( إليّ فأكلته ورسول الله ينظر إليّ ) . أغرب ابن الملك حيث خالف مذهبه وقال: فيه إباحة أكل الضب ، وبه قال جمع ؛ إذ لو حرم لما أكل بين يديه أقول: وكذا [ لما ] قال: لا ، لكن هذا قبل النهي الآتي عن أكله فيكون منسوخًا ، والله أعلم . وقال النووي: أجمعوا على أن الضب حلال ليس بمكروه إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة في كراهته قال القاضي عياض وعن قوم: هو حرام وما أظنه يصح عن أحد . اه ، وكأنه ما وصل إليه قول أبي حنيفة رضي الله عنه . ( متفق عليه ) .
( وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله يأكل الدجاج ) أي لحمها ، وهو بفتح الدال ، وفي نسخة بكسرها . وقال السيوطي: الدجاج مثلث الدال اسم جنس واحدة دجاجة ، بالفتح ، وقيل: بكسر الدال للمذكر وبفتحها للمؤنث . ( متفق عليه ) ورواه