فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الماء حيث لا ينجس عند الكثرة ما لم يتغير بالنجاسة ، واتفقوا على أن الزيت إذا مات فيه فأرة أو وقعت فيه نجاسة أخرى أنه ينجس ولا يجوز أكله ، وكذا لا يجوز بيعه عند أكثر أهل العلم ؛ وجوز أبو حنيفة بيعه ، واختلفوا في الانتفاع به ، فذهب جماعة إلى أنه لا يجوز الانتفاع به لقوله: ( فلا تقربوه ) وهو أحد قولي الشافعي ، وذهب قوم إلى أنه يجوز الانتفاع به بالاستصباح وتدهين السفن ونحوه وهو قول أبي حنيفة ، وأظهر قولي الشافعي . والمراد من قوله: ( فلا تقربوه أكلًا وطعمًا لا انتفاعًا ) . ( رواه البخاري ) ، وكذا أبو داود والترمذي والنسائي .
( وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي يقول:( اقتلوا الحيات ) ) أي كلها عمومًا ( واقتلوا ) أي خصوصًا ( ذا الطفيتين ) بضم الطاء المهملة وسكون الفاء ، وفي نسخة بفتح الفاء والتحتية المشددة على صيغة التصغير أي صاحبهما ، وهي حية خبيثة على ظهرها خطان أسودان كالطفيتين ، والطفية بالضم على ما في القاموس: خوصة المقل والخوص بالضم ورق النخل الواحدة بهاء ، والمقل بالضم صمغ شجرة . وفي النهاية: الطفية خوصة المقل شبه به الخطان اللذان على ظهر الحية في قوله: ذا الطفيتين ( والأبتر ) بالنصب عطفًا على ذا ؛ قيل: هو الذي يشبه المقطوع الذنب لقصر ذنبه وهو من أخبث ما يكون من الحيات ، ( فإنهما يطمسان ) بفتح الياء وكسر الميم أي يعميان ( البصر ) أي بمجرد النظر إليهما لخاصية السمية في بصرهما ( ويستسقطان ) من باب الاستفعال للمبالغة أي ويسقطان ( الحبل ) بفتحتين أي الجنين عند النظر إليهما بالخاصة السمية أو من الخوف الناشىء منهما لبعض الأشخاص . قال القاضي: وغيره جعل ما يفعلان بالخاصة كالذي يفعل بقصد وطلب ، وفي خواص الحيوان عجائب لا تنكر ؛ وقد ذكر في خواص الأفعى أن الحبل يسقط عند موافقة النظرين ، وفي خواص بعض الحيات أن رؤيتها تعمي ؛ ومن الحيات نوع يسمى الناظور متى وقع نظره على إنسان مات من ساعته ، ونوع آخر إذا سمع الإنسان صوته مات . قال النووي: قوله: يطمسان البصر أي يخطفانه لمجرد نظرهما إليه بخاصية جعلها الله تعالى في بصرهما إذا وقع على بصر الإنسان ، ويؤيد هذه الرواية الأخرى لمسلم ( يخطفان ) . قال العلماء: وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على عين الإنسان مات من ساعته . ( قال عبد الله ) : أي ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بقرينة تقدم ذكره ، وإلا فاصطلاح المحدثين على أنه إذا أطلق عبد الله فهو ابن مسعود أي قال الراوي عن ابن عمر قال عبد الله: ( فبينا أنا أطارد ) من باب المفاعلة للمغالبة أو