فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البيت فقلت: نعم . فقال: كان ) ؛ وفي نسخة إن كان بكسر الهمزة وهي مخففة من المثقلة أي أنه كان ( فيه فتى ) أي شاب ( منا ) أي من قرابتنا أو جماعتنا ( حديث عهد ) بالرفع [ وفي نسخة بالنصب ، قال الطيبي: يجوز بالرفع ] على أنه صفة بعد صفة ، وبالنصب على أنه حال من الضمير في منا اه . والمعنى جديد عهد ( بعرس ) بضم أوّله ففي المغرب: أعرس الرجل بالمرأة بنى عليها ، والعرس بالضم الاسم ، ومنه إذا دعي أحدكم إلى طعام عرس فليجب أي إلى طعام أعراس ) ( قال ) : أي أبو سعيد ( فخرجنا ) أي نحن والشاب ( مع رسول الله إلى الخندق ) أي غزوته ( فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله ) أي للرجوع إلى أهله لتعلق قلبه بحبه ولبه ( بإنصاف النهار ) أي في أوّل أوساطه ، قال النووي: هو بفتح الهمزة أي منتصفة وكأنه وقت آخر النصف الأوّل وأول النصف الثاني ، فجمعه كما قالوا: ( ظهور الترسين ) ورجوعه إلى أهله ليطالع حالهم ويقضي حاجتهم ويؤنس امرأته ، فإنها كانت عروسًا . قال الطيبي: ويحتمل أن يراد بالنهار الجنس ، وأتى بالأفراد اعتمادًا على القرينة ( فيرجع إلى أهله ) أي ثم يرجع إلى الخندق أو يتم عندهم إلى الليل ، ثم في الصبح يرجع إلى الغزو وهو الأظهر ، ( فاستأذنه يومًا فقال له رسول الله:( خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة ) ) أي احمل عليك السلاح آخذًا حذرك من بني قريظة ، وهم طائفة من اليهود من سكان حول المدينة السكينة ، ( فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع ) أي بعد أخذ السلاح رجع ( إلى أهله فإذا امرأته بين البابين ) أي باب بيتها وباب غيرها أو بين المصراعين قائمة ، ( فأهوى إليها بالرمح ) أي قصدها به أو أشار به إليها أو مده إليها ( ليطعنها به ، وأصابته ) حال من المستكن في أهوى أي وقد أصاب الفتى ( غيرة ) بفتح الغين المعجمة أي حمية ( فقالت ) أي امرأته ( له:( أكفف ) ) بضم الفاء الأولى أي احفظ (( عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني ، فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية ) أي ملتوية مرتمية ( على الفراش ، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ) أي غرز الرمح في الحية حتى طوقها فيه ، فشبهه بالسلك الذي يدخل في الخرز ، وفي الأساس رمى صيدًا فانتظمه بسهم وطعنه ، فانتظم بساقيه أو جنبيه ( ثم خرج ) أي من البيت ، وفي نسخة بها أي ملتبسًا بالحية ( فركزه ) أي غرز الرمح في الدار ( فاضطربت ) أي الحية ( عليه ) أي صائلة على الفتى ، ( فما يدري ) بصيغة المجهول أي ما يعلم ( أيهما كان أسرع موتًا الحية أم الفتى ) بالرفع بيان