فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 6013

أن يقع منه إلا العدل أو الفضل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، ( فأوحى الله تعالى إليه أن ) بفتح الهمزة وتقدير اللام أي أوحى بهذا الكلام يعني لأجل ( أن قرصتك نملة ) أي واحدة ( أحرقت أمة ) أي أمرت بإحراق طائفة عظيمة ( من الأمم ) حال كونها ( تسبح ) قال الطيبي: أي مسبحة لله تعالى ، وإنما وضع المضارع موضع مسبحة ليدل على الاستمرار ومزيد للإنكار كقوله تعالى: 16 ( { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن } ) [ ص صلى الله عليه وسلم

1764 18 ]الكشاف . فيه الدلالة على حدوث التسبيح من الجبال شيئًا بعد شيء ، وحالًا بعد حال ، وكان السامع يحاضر تلك الحال ويسمعها ويفهم من قوله: ( أحرقت أمة ) [ جواز ] حراق تلك القارصة ، وفي شرح مسلم للنووي قالوا: هذا محمول على أن شرع ذلك النبي كان فيه جواز قتل النمل والإحراق بالنار ، ولذا لم يعتب عليه في أصل القتل والإحراق بل [ في ] الزيادة على نملة واحدة ، وأما في شرعنا فلا يجوز إحراق الحيوان بالنار إلا بالاقتصاص ، وسواء في منع الإحراق بالنار القمل وغيره للحديث المشهور ( ولا يعذب بالنار إلا الله تعالى ) وأما قتل النمل فمذهبنا أنه لا يجوز فإن النبي ( نهى عن قتل أربع من الدواب ) وسيجيء في الفصل الثاني اه . ويمكن حمل النهي عن قتل النمل على غير المؤذي منها جمعًا بين الأحاديث وقياسًا على القمل ، فإن أذى النمل قد يكون أشد من القمل ، ألا ترى أنه لا يجوز قتل الهر ابتداء بخلاف ما إذا حصل منه الأذى ، ويمكن أن يكون الإحراق منسوخًا أو محمولًا على ما لا يمكن قتله إلا به ضرورة . ( متفق عليه ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله:( إذا وقعت الفأرة ) ( بسكون الهمز في الأصل ويبدل أي سقطت( في السمن ) أي وماتت فيه (( فإن كان جامدًا فألقوها وما حولها ) ) أي وكلوا مما بقي (( وإن كان مائعًا فلا تقربوه ) ) أي السمن للأكل ، ويجوز الانتفاع بنحو الاستصباح على ما سبق . ( رواه أحمد وأبو داود ) أي عن أبي هريرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت