فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 6013

( ورواه الدارمي عن ابن عباس ) .

( وعن سفينة رضي الله عنه ) أي مولى رسول الله ومر ذكره ( قال: أكلت مع رسول الله لحم حبارى ) بضم الحاء وفتح الراء المهملتين مقصورًا . قال الجوهري: الحبارى طائر يقع على الذكر والأنثى وأحدهما وجمعهما سواء ، وإن شئت قلت: الجمع حباريات وألفه ليست للتأنيث ولا للإلحاق ، وإنما بني الاسم بها فصار كأنها من نفس الكلمة لا ينصرف في معرفة ولا نكرة . وقال صاحب القاموس: ألفه للتأنيث ، وغلط الجوهري إذ لو لم يكن له لانصرفت هذا ؛ وفي حياة الحيوان للدميري: الحبارى طائر كبير العنق رمادي اللون في منقاره بعض طول ومن شأنها إن تصاد ولا تصيد . روى البيهقي في الشعب من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنهم أنه سمع رجلًا يقول: ( إن الظالم لا يضر إلا نفسه ) فقال أبو هريرة: ( كذب والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزالًا من خطايا بني آدم ) يعني إذا كثرت الخطايا منع الله القطر عن أهل الأرض ، وهي من أكثر الطير حيلة في طلب الرزق ومع ذلك تموت جوعًا للحكم ، يحل أكلها . قال عثمان رضي الله [ تعالى ] عنه: ( كل شيء يحب ولده حتى الحبارى ) خصها بالذكر لأنه يضرب بها المثل في الحمق ، فهي على حمقها تحب ولدها لتطعمه وتعلمه الطيران كغيرها من الحيوان . ( رواه أبو داود ) وكذا الترمذي في الشمائل .

( وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:( نهى رسول الله عن أكل الجلالة ) ) بفتح الجيم وتشديد اللام الأولى ، وهي الدابة التي تأكل العذرة من الجلة وهي البعرة ؛ في الفائق كنى عن العذرة بالجملة وهي البعر . فقيل: لأكلها جلالة ( وألبانها ) أي وعن شرب لبنها وجمع مبالغة ؛ قال ابن الملك: أي إذا ظهر في لحمها نتن ، وإلا فلا بأس بأكلها . والأحسن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت