فهرس الكتاب

الصفحة 3976 من 6013

تفسير من أحد الرواة ( الحمر ) بضمتين جمع حمار ( الإنسية ) بكسر الهمزة وسكون النون وتشديد التحتية للنسبة . وفي نسخة بفتح أوله ، ففي المقدمة قال ابن أبي أويس: بفتحتين ، والمشهور بكسر أوّله وسكون ثانيه ، والإنس بالفتح الناس ، وجوّز أبو موسى ضم أوّله وهو ضد الوحشية ، والمعنى حرم لحوم الحمر الأهلية ( ولحوم البغال ، وكل ) بالجر عطفًا على البغال أي ولحوم كل ( ذي ناب ) . وفي نسخة بالنصب عطفًا على المضاف أي وحرم كل ذي ناب من السباع ( وكل ذي مخلب ) بالوجهين في كل ( من الطير ) أي من سباعها . ( رواه الترمذي وقال:( هذا حديث غريب ) ) يعني باعتبار هذا اللفظ بإسناده المخصوص ، وإلا فقد روى الشيخان عن البراء وعن جابر وعن علي وعن ابن عمر وعن أبي ثعلبة رضي الله تعالى عنهم أنه ( نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية ) وروى أصحاب الستة عن أبي ثعلبة أنه: ( نهى عن كل ذي ناب من السباع ) وروى أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهم ( وزاد وعن كل ذي مخلب من الطير ) . قال الشمني: ( ولا يحل الضبع ولا اليربوع ) لما روى أحمد وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي عن عبد الله بن يزيد السعدي قال: سألت سعيد بن المسيب أن ناسًا من قومي يأكلون الضبع فقال: ( أن أكلها لا يحل ) وكان عنده شيخ أبيض الرأس واللحية فقال ذلك الشيخ: يا عبد الله ألا أخبرك بما سمعت أبا الدرداء يقول فيه قلت: نعم . قال: سمعت أبا الدرداء يقول: ( نهى رسول الله عن أكل كل خطفة ونهبة ومجثمة وكل ذي ناب من السباع ) فقال سعيد: صدق .

( وعن خالد بن الوليد رضي الله عنه أن رسول الله:( نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير ) ) في إدماج الخيل مع المحرمين اتفاقًا تقوية لحرمته وإشارة إلى موافقة الآية الشريفة وهي قوله تعالى: 16 ( { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة } ) [ النحل 8 ] ولذا قال أبو حنيفة بحرمة لحمه مستدلًا بالكتاب والسنة ، وبأنه آلة إرهاب العدو فلا يؤكل احترامًا له ، ولهذا يضرب له سهم في الغنيمة ، ولأن في إباحته تقليل الجهاد . ( رواه أبو داود والنسائي ) ، وكذا ابن ماجه قال المنذري: ( الحديث ضعيف ) . وقال أبو داود: هذا منسوخ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت