فهرس الكتاب

الصفحة 3979 من 6013

الحكم موقوفًا بين العباد [ وهو ] باطل بالاتفاق ، فإنه قال: ( الأئمة الأربعة يحل أكله [ سواء ] مات حتف أنفه أو بذكاة أبو باصطياد مجوسي أو مسلم قطع شيء منه أم لا ) ، وعن أحمد ( إذا قتله البرد لم يؤكل ) وملخص مذهب مالك أنه ( إن قطعت رأسه حل وإلا فلا ) . والدليل على عموم حله قوله: ( أحلت لنا ميتتان ) ( رواه أبو داود . وقال محيي السنة: ضعيف ) أي إسناده أو معناه لمخالفته ظاهر الحديث الصحيح عن عبد الله بن أبي أوفى: ( غزونا مع رسول الله سبع غزوات نأكل معه الجراد ) . رواه البخاري وأبو داود والحافظ أبو نعيم ، وفيه ويأكله معنا ، وتقدم الكلام عليه . وروى ابن ماجه عن أنس قال: ( كن أزواج النبي يتهادين الجراد في الأطباق ) وفي الموطأ من حديث ابن عمر أن عمر سئل عن الجراد فقال: ( وددت أن عندي قفة آكل منها ) . وروى البيهقي عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله قال: إن مريم بنت عمران سألت ربها أن يطعمها لحمًا لآدم له ، فأطعمها الجراد ، فقالت: اللهم أعشها بغير رضاع وتابع بينه بغير شياع ) قلت: يا أبا الفضل ما الشباع ؟ قال: الصوت . وروي أنه كان طعام يحيى بن زكريا عليهما السلام الجراد وقلوب الشجر ، وكان يقول: من أنعم منك يا يحيى طعامك الجراد وقلوب الشجر ؛ وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: ( بينما أيوب يغتسل عريانًا خر عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه ، فناداه الله تعالى يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال: بلى يا رب ، ولكن لا غنى لي عن بركتك ) ، قال الشافعي: في هذا الحديث نعم المال [ الصالح ] مع العبد الصالح . وروى الطبراني والبيهقي في شعبه عن أبي زهير النميري قال: قال رسول الله: ( لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم ) . وهذا إن صح فلعله أراد به إن لم يتعرض لإفساد الأرض ، فإن تعرض له جاز دفعه بالقتل وغيره ، وأسند الطبراني عن الحسن بن علي قال: كنا على مائدة نأكل أنا وأخي محمد ابن الحنفية وبنو عمي عبد الله وقثم [ والفضل ] أبناء العباس فوقعت جرادة على المائدة ، فأخذها عبد الله وقال لي: ما مكتوب على هذه ؟ فقلت: سألت أمير المؤمنين عن ذلك قال: سألت عنه رسول الله فقال: مكتوب عليها أنا الله لا إله إلا أنا رب الجراد ورازقها ، إذا شئت بعثتها رزقًا لقوم وإن شئت بلاء على قوم ، فقال عبد الله: هذا من العلم المكنون ) . واختلف العلماء في الجراد هل هو صيد بري أو بحري فقيل: بحري لما روى ابن ماجه عن أنس رضي الله عنه أن النبي دعا على الجراد فقال: ( اللهم أهلك كباره وأفسد صغاره واقطع دابره ، وخذ بأفواهه عن معايشنا ، وأرزاقنا فإنك سميع الدعاء ) فقال رجل: ( يا رسول الله كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت