فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 6013

تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره ) قال: ( الجراد نثرة الحوت من البحر ) عطسته والمراد أن الجراد من صيد البحر يحل للمحرم صيده ؛ وفيه عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله [ في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضربهن بنعالنا وأسواطنا فقال ] : ( كلوه فإنه من صيد البحر ) . والصحيح أنه بري لأن المحرم يجب عليه الجزاء إذا أتلفه ، وبه قال عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس وعطاء . قال العبدري: وهو قول أهل العلم كافة إلا أبا سعيد الخدري ، فإنه قال: ( لا جزاء فيه ) . وحكاه ابن المنذر عن كعب الأحبار وعروة بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين فإنهم قالوا: ( هو من صيد البحر لا جزاء فيه ) . واحتج لهم بحديث أبي المهزم وهو بضم الميم وفتح الهاء وكسر الزاي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أصبنا ضربًا من الجراد وكان رجل يضرب بسوط وهو محرم فقيل له: إن هذا لا يصلح ، فذكر للنبي فقال: ( إنما هو من صيد البحر ) . رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، واتفقوا على تضعيفه لتضعيف أبي المهزم ؛ واحتج الجمهور بما رواه الشافعي بإسناده الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن أبي عمار أنه قال: أقبلت مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين من بيت المقدس بعمرة حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلي ، فمرت به رجل من جراد ، فأخذ جرادتين قتلهما ونسي إحرامه ، ثم ذكر إحرامه فألقاهما ، فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر ودخلت معهم ، فقص كعب قصة الجرادتين على عمر رضي الله عنه فقال: ما جعلت على نفسك يا كعب قال: درهمين ، فقال: ( بخ بخ درهمان خير من جرادتين ، اجعل ما جعلت في نفسك ) وفي الأمثال ( تمرة خير من جرادة ) .

( وعن زيد بن خالد ) رضي الله عنه لم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال: نهى رسول الله عن سب الديك ، وقال: ) أي النبي ( أنه ) أي الديك أو الشأن ( يؤذن ) بتشديد الذال ، ويجوز تخفيفها وإبدال همزها في الوجهين أي يعلم الناس ويدعوهم ( للصلاة ) أي لدخول وقتها في بعض الأوقات ، وفيه أن بعض الخصال الحميدة في الحيوان [ مانع ] من سبه فكيف بالمؤمن من الإنسان ، ثم رأيت الحليمي قال: فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب ويستهان ، بل حقه أن يكرم ويشكر ويتلقى بالإحسان . ( رواه في شرح السنة ) ، وكذا أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه ذكره السيد جمال الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت