فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعنه ) أي عن زيد بن خالد رضي الله تعالى عنه ( قال: قال رسول الله:( لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة ) . رواه أبو داود ) ، وكذا رواه أحمد وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني وإسناده جيد ، قال الدميري في حياة الحيوان . قال: ( وأعظم ما في الديك من العجائب معرفة الأوقات الليلية ، فيقسط أصواته عليه تقسيطًا لا يغادر منه شيئًا سواء طال أو قصر ، ويوالي صياحه قبل الفجر وبعده ، فسبحان من هداه لذلك . وقد أفتى القاضي حسين والمتولي والرافعي بجواز الاعتماد على الديك المجرب في أوقات الصلاة ، وروى عبد الحق بن قانع بإسناده أن النبي قال:( الديك الأبيض خليلي ) وإسناده لا يثبت . ورواه غيره بلفظ ؛ ( الديك الأبيض صديقي وعدوّ للشيطان يحرس صاحبه وسبع دور خلفه ) وفي الجامع الصغير روايات في فضله ، وروى الشيخ محب الدين الطبري أن النبي كان له ديك أبيض ، وكان الصحابة يسافرون معه بالديكة لتعرفهم أوقات الصلاة ، وفي معجم الطبراني عن النبي: ( إن لله سبحانه ديكًا أبيض جناحاه موشيان بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، رأسه تحت العرش ، وقوائمه في الهواء ، يؤذن في كل سحر ) . وفي رواية يقول: ( سبحانك ما أعظم شأنك ) . وفي رواية ( سبوح قدوس ) فيسمع تلك الصيحة أهل السماء والأرض إلا الثقلين الجن والإنس ، فعند ذلك تجيبه ديوك الأرض ، فإذا دنا يوم القيامة قال الله تعالى: ( ضم جناحك وغض من صوتك فيعلم أهل السموات والأرض إلا الثقلين إن الساعة قد اقتربت ) . وعن أصبغ بن زيد الواسطي أنه كان لسعيد بن جبير ديك يقوم من الليل بصياحه ، فلم يصح ليلة حتى أصبح ، فلم يصل سعيد تلك الليلة فشق عليه فقال: ( ما له ، قطع الله صوته ، فلم يسمع له صوت بعد ذلك ) اه . ويحل أكله لما تقدم في الدجاج .
( وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله تعالى عنه ) أنصاري ولد لست سنين من خلافة عمر ، وقتل بدجيل ، وقيل: غرق بنهر البصرة ، وقيل: فقد بدير الجماجم سنة ثلاث وثمانين في وقعة ابن الأشعث ، حديثه في الكوفيين . سمع أباه وخلقًا كثيرًا من الصحابة ، ومنه الشعبي وجاهد وابن سيرين وخلق سواهم كثير ، وهو في الطبقة الأولى من تابعي الكوفيين ، كذا ذكره المؤلف في حرف العين وقال في حرف اللام: ابن أبي ليلى هو ابن أبي ليلى اسمه عبد الرحمن بن قاسم بن أبي ليلى يسار الأنصاري ولد الخ ، وقال: سمع خلقًا كثيرًا من الصحابة من غير ذكر أبيه ثم قال: وقد يقال: ابن أبي ليلى أيضًا لولده محمد ، وهو قاضي