فهرس الكتاب

الصفحة 3982 من 6013

الكوفة إمام مشهور في الفقه صاحب مذهب وقول ؛ وإذا أطلق المحدثون ابن أبي ليلى فإنما يعنون إياه ، وإذا أطلق الفقهاء ابن أبي ليلى فإنما يعنون محمدًا ، وولد محمد هذا سنة أربع وسبعين ومات سنة ثمان وأربعين ومائة ( قال: قال أبو ليلى: ) قد عرفت أنه لم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال رسول الله:( إذا ظهرت الحية في المسكن ) ) بفتح الكاف ويكسر وفي نسخة بالسكن (( فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح ) ) ولعل العهد كان عند إدخالها في السفينة ، (( وبعهد سليمان بن داود أن لا تؤذينا ) ) هذه الياء ياء الضمير لا ياء الكلمة ، فإنها سقطت لاجتماع الساكنين ، فتكون ساكنة سواء قلنا أن إن مصدرية ولا نافية ، والتقدير نطلب منك عدم الإيذاء ، أو مفسرة ولا ناهية لأن في السؤال معنى القول أي لا تؤذينا . (( فإن عادت فاقتلوها ) . رواه الترمذي وأبو داود ) . وفي حياة الحيوان زعموا أن الحية تعيش ألف سنة ، وهي في كل سنة تسلخ جلدها ، وإذا لدغتها العقرب ماتت ، وعينها لا تدور في رأسها بل ( أنها مسمار ضرب في رأسها ، وكذلك عين الجراد ، وإذا قلعت عادت ، وكذلك نابها إذا قلع عاد بعد ثلاثة أيام ، وكذلك ذنبها إذا قطع نبت . ومن عجيب أمرها أنها تهرب من الرجل العريان ، وتفرح بالنار وتطلبها ، ويتعجب من أمرها ، وتحب اللبن حبًا شديدًا ، وتذبح وتبقى أيامًا لا تموت ، وإذا عميت تطلب الرازيانج الأخضر فتحك به بصرها فتبرأ ، فسبحان من قدر فهدى قدر عليها العمى وهداها إلى منافعها . قال: ( ويحرم أكلها لضررها ، وكذا يحرم أكل الترياق المعمول من لحومها ؛ قال البيهقي: كره أكله ابن سيرين . قال أحمد: ولهذا كرهه الشافعي إلا أن يكون في حال الضرورة حيث تجوز الميتة .

( وعن عكرمة رضي الله عنه ) أي مولى ابن عباس ( عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ) أي عكرمة وقال شارح: أي أيوب ( لا أعلمه ) أي لا أعلم ابن عباس ( إلا رفع الحديث ) أي إلى النبي ، وإنما قال ذلك لأن قوله: (( أنه كان يأمر بقتل الحيات ) ) محتمل لأن ينسب إلى ابن عباس ، فيكون الحديث موقوفًا . ثم قوله: إنه إن كان بدل من الحديث فيكون الضمير راجعًا إليه ؛ كذا قيل ، والأظهر أن أصل التركيب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يأمر ، وقوله قال: لا أعلم إلخ جملة معترضة بينهما مبينة أن القضية مرفوعة لا موقوفة إما ظنًا وإما حقيقة ، والأمر محمول على الندب . ( وقال ) أي ابن عباس رضي الله عنهما: مرفوعًا لما سبق ( من تركهن ) أي قتلهن والتعرض لهن ( خشية ثائر ) ، والثائر طالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت