فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 6013

غرضًا دنيويًا ، أو من لا يتعلمه لله ( كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ ) بسكون الهمز ويبدل ( والذهب ) ) قيل: يشعر بأن كل علم يختص باستعداد وله أهل ؛ فإذا وضعه في غيره موضعه فقد ظلم ، فمثّل معنى الظلم بتقليد أخس الحيوانات بأنفس الجواهر تهجينًا لذلك الوضع وتنفيرًا عنه ، ولذا قال علي كرم الله وجهه: حدثوا الناس بما يفهمون أو يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟ أي إذا سمعوا ما لم تحط به عقولهم فإنهم يبادرون إلى تكذيبه ، وفي تعقيب هذا التمثيل بقوله: ( طلب العلم ) إعلام بأن المراد بالطلب طلب كل من المستعدين ما يليق بحاله ويوافق منزلته بعد حصول ما هو واجب من الفرائض العامة ، وعلى العالم أن يخص كل طالب بما هو مستعد له . ( رواه ابن ماجه ) يعني بكماله وغيره كذا في الترغيب للمنذري ( وروى البيهقي في شعب الإيمان إلى قوله:( مسلم ) وقال: ) أي البيهقي ( هذا حديث متنه مشهور ) أي على ألسنة الناس كذا في بداية الجزري ( وإسناده ضعيف ) أي وإن كان معناه صحيحًا كذا قاله النووي ( وقد رُوي من أوجه كلها ضعيفة ) لكن كثرة الطرق تدل على ثبوته ويقوى بعضه ببعض ، قال المزي تلميذ النووي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن ، وقال العلقمي في شرح الجامع الصغير: رأيت له خمسين طريقًا جمعتها في جزء وحكمت بصحته لكن من القسم الثاني وهو الصحيح بغيره ، فقول الجزري في البداية: لا أصل له ، أي ليس له أصل صحيح ، وقد مثل به ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح ، لكن قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه هذا وقد ألحق بعض المصنفين بآخر الحديث ( ومسلمة ) وليس لها ذكر في شيء من طرقه .

( 219 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( خصلتان لا تجتمعان في منافق ) بأن تكون فيه واحدة دون الأخرى ، أو لا يكونا فيه بأن لا توجد واحدة منهما فيه . وإنما عبر بالإجتماع تحريضًا للمؤمنين على جمعهما وزجرًا لهم عن الإتصاف بأحدهما ، والمنافق إما حقيقي وهو النفاق الإعتقادي أو مجازي وهو المرائي وهو النفاق العملي ( حسن سمت ) أي خلق وسيرة وطريقة ، قال الطيبي: هو التزيي بزي الصالحين ، وقال ميرك: السمت بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت