فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الطريق أعني المقصد ، وقيل: المراد هيئة أهل الخير والأحسن ما قاله ابن حجر: إنه تحري طرق الخير والتزيي بزي الصالحين مع التنزه عن المعايب الظاهرة والباطنة . ( ولا فقه في الدين ) ) عطف بلا لأن حسن سمت في سياق النفي فلا لتأكيد النفي المساق ، قال التوربشتي: حقيقة الفقه في الدين ما وقع في القلب ثم ظهر على اللسان فأفاد العمل وأورث الخشية والتقوى ، وأما الذي يتدارس أبوابًا منه ليتعزر به ويتأكل به فإنه بمعزل عن الرتبة العظمى ، لأن الفقه تعلق بلسانه دون قلبه ولهذا قال علي رضي الله عنه: ولكني أخشى عليكم كل منافق عليم اللسان ، قيل: ليس المراد أن إحداهما قد تحصل دون الأخرى بل هو تحريض للمؤمنين على الإتصاف بهما والإجتناب عن أضدادهما ؛ فإن المنافق من يكون عاريًا منهما وهو من باب التغليظ ونحوه قوله تعالى: 16 ( { فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة } ) [ فصلت 6 7 ] إذ فيه حث على أدائها وتخويف من المنع حيث جعله من أوصاف المشركين كذا قاله الطيبي . ( رواه الترمذي ) .
( 220 ) ( وعن أنس ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( من خرج ) أي من بيته أو بلده ( في طلب العلم ) أي الشرعي فرض عين أو كفاية ( فهو في سبيل الله ) أي في الجهاد لما أن في طلب العلم من إحياء الدين وإذلال الشيطان وإتعاب النفس كما في الجهاد ( حتى يرجع ) أي إلى بيته ، وفيه إشارة إلى أنه بعد الرجوع له درجة أعلى لأنه حينئذ وارث الأنبياء في تكميل الناقصين ، قال تعالى: 16 ( { فلولا نفر } ) أي خرج 16 ( { من كل فرقة منهم طائفة } ) أي بعضهم 16 ( { ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } ) [ التوبة 122 ] ( رواه الترمذي والدارمي ) وكذا الضياء المقدسي .
( 221 ) ( وعن سخبرة ) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة يكنى أبا عبد الله ( الأزدي ) في القاموس أزد بن الغوث ، وبالسين أفصح أبوحي من اليمن ، ومن أولاده الأنصار كلهم له رواية في كتاب العلم ، رواه عنه ابنه ذكره المؤلف في الصحابة . ( قال: قال رسول الله