فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
: ( من طلب العلم ) أي ليعمل به ( كان ) أي طلبه للعلم ( كفارة ) وهي ما يستر الذنوب ويزيلها من كفر إذا ستر ( لما مضى ) أي من ذنوبه ، قيل: هذا الحديث مع ما فيه من الضعف مخالف للكتاب والسنن المشهورة في إيجاب الكفارات والحدود إلا إذا قلنا بالتخصيص ، يعني بالصغائر وهو موضع بحث كذا في زين العرب نقله السيد ، والظاهر أن الكفارة مختصة بالصغائر أو بحقوق الله التي ليس لها تدارك ، أو يشمل حقوق العباد التي لا يمكن تداركه لها ، ويمكن أن يكون المعنى إن طلب العلم وسيلة إلى ما يكفر به ذنوبه كلها من التوبة ورد المظالم وغيرها والله أعلم . ( رواه الترمذي والدارمي وقال الترمذي: هذا حديث ضعيف الإسناد ، وأبو داود الراوي ) أي من رواة هذا الحديث ( يضعّف ) بتشديد العين أي ينسب إلى الضعف في الرواية وليس أبا داود المخرج من أصحاب السنن فإنه ثقة إمام في الحديث قوي في الرواية والدراية .
( 222 ) ( وعن أبي سعيد الخدري ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( لن يشبع المؤمن ) أي الكامل ( من خير ) أي علم ( يسمعه حتى ) لما كان يشبع مضارعًا دالًا على الإستمرار تعلق به حتى ( يكون منتهاه ) أي غايته ونهايته ( الجنة ) ) بالنصب على الخبرية ، أو الرفع على الإسمية يعني حتى يموت فيدخل الجنة ( رواه الترمذي ) .
( 223 ) ( وعن أبي هريرة ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( من سئل عن علم علمه ) وهو علم يحتاج إليه السائل في أمر دينه ( ثم كتمه ) بعدم الجواب أو بمنع الكتاب ( ألجم ) أي أدخل في فمه لجام ، لأنه موضع خروج العلم والكلام . قال الطيبي: شبه ما يوضع في فيه من النار بلجام في فم الدابة ( يوم القيامة بلجام من نار ) مكافأة له حيث ألجم نفسه بالسكوت ، وشبه بالحيوان الذي سخر ومنع من قصده ما يريده ، فإن العالم من شأنه أن يدعو إلى الحق .