فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فمن خاف ثأرهن فليس مني ) . رواه أبو داود والنسائي ) . وفي مسند أحمد عنه مرفوعًا من قتل حية فكأنما قتل رجلًا مشركًا ، ومن ترك حية مخافة ، عاقبتها فليس منا ) .
( وعن العباس رضي الله تعالى عنه قال:( يا رسول الله إنا نريد أن نكنس زمزم ) ) بضم النون الثانية ، وفي نسخة بكسرها وهو الأظهر . ففي المغرب وكذا في القاموس: كنس البيت كنسًا من باب ضرب ، وفي المصابيح كنصر ( وإن فيها ) أي في بئر زمزم ( من هذه الجنان ) بكسر الجيم وتشديد النون جمع جان كحيطان وحائط ، ومن هذه تبعيضية منصوبة على أنها اسم إن أي أن فيها بعض هذه الجنان كقوله تعالى: 16 ( { فأخرج به من الثمرات } ) [ البقرة 22 ] أي بعضها . وقال الراوي: ( يعني ) أي يريد العباس رضي الله عنه بالجنان: ( الحيات الصغار ، فأمره رسول الله:( بقتلهن ) ) . في الفائق: ( وإنما أمر بقتلهن هنا ، ونهى في الحديث الآتي تطهير الماء زمزم منهن ) . ذكره الطيبي ، والأظهر لأنه ما كان يمكن كنسها إلا بقتلهن مع أنه يمكن استثناء البيض منهن . ( رواه أبو داود ) .
( وعن ابن مسعود أن رسول الله قال:( اقتلوا الحيات كلها إلا الجان الأبيض الذي كأنه قضيب فضة ) ) . قال ابن الملك: ولعل النهي عن قتل هذا النوع من الحيات إنما كان لعدم ضرره لأنه لا سم له ، قلت: والأظهر أنه لما لا ضرر منه ولو كان له سم . ( رواه أبو داود ) . وعن ابن عباس أن الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل ، رواه الطبراني وابن حبان عنه مرفوعًا . وفي حياة الحيوان للدميري: ( وما كان منها في البيوت لا يقتل حتى ينذر ثلاثة أيام ) لقوله: ( إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منها شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام ) . حمل بعض العلماء ذلك على المدينة وحدها ، والصحيح أنه عام في كل بلد لا يقتل حتى ينذر ، واختلف العلماء في الإنذار هل هو ثلاثة أيام أو ثلاث مرات ، والأوّل عليه الجمهور ؛ وكيفية ذلك أن يقول: ( أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن نوح وسليمان عليهما