فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السلام أن لا تبدون ولا تؤذونا ) . ثم قال: وعند الحنفية ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء ، فإنها من الجان . وقال الطحاوي: لا بأس بقتل الجميع ، والأولى هو الإنذار ، وأما حية الهوى التي ذكرت في الحديث الذي رواه أبو طاهر المقدسي من حديث أنس وصاحب العوارف أن النبي أنشد بحضرته رجل: %(
قد لسعت حية الهوى كبدي %
فلا طبيب لها ولا راقي )% %(
إلا الحبيب الذي شغفت به % فإنه علتي وترياقي )%
قال: فتواجد النبي وتواجد أصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين حتى سقط رداؤه عن منكبه ، فلما فرغوا أوى كل واحد إلى مكانه ثم قال: ( ليس بكريم من لم يهتز عند السماع ) ثم قسم رداءه على من حضر أربعمائة قطعة ، فهذا حديث موضوع كان واضعه عمار بن إسحاق . فإن باقي الإسناد ثقة . هكذا قاله الذهبي وغيره ، وهو مما يقطع بكذبه .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه: قال قال رسول الله:( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فأمقلوه ) بضم القاف في المغرب ، هكذا في الأصول ، وأما فامقلوه ثم انقلوه ، فمصنوع . قال أبو عبيدة: أي اغموسه في الطعام أو الشراب ليخرج الشفاء كما أخرج الداء ، وذلك بالهام الله سبحانه في النحل والنمل ، وهذا معنى قوله: (( فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء ) فإنه ) بالفاء أي لأن الذباب ( يتقي بجناحه ) يقال: اتقى بحق عمر وإذا استقبله به وقدمه إليه أي أنه يقدم بجناحه ( الذي فيه الداء ) ، ويجوز أن يكون معناه أنه يحفظ نفسه بتقديم ذلك الجناح من أذية تلحقه من حرارة ذلك الطعام . ذكره ابن الملك وفيه بحث لا يخفى ؛ وقد قالوا: ( الذباب أجهل الخلق لأنه يلقي نفسه في الهلكة ) ( فليغمسه ) [ أي أحدكم ] ( في إنائه إياه كله ) أي جميع الذباب ليتعادل داؤه ودواؤه ، وفي الكلام التفاوت واعتناء بالأمر وتأكيد له . ( رواه أبو داود ) .
( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي قال: ( إذا وقع الذباب في