فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( عن أم كرز رضي الله عنها ) بضم الكاف وسكون الراء فزاي كعبية خزاعية مكية روت عن النبي أحاديث . روى عنها عطاء ومجاهد وغيرهما حديثها في العقيقة ( قالت: سمعت رسول الله يقول: أقروا ) بتشديد الزاء أي ابقوا وخلوا ( الطير ) أي جنسها ( على مكناتها ) بفتح الميم وكسر الكاف ويفتح ؛ وفي نسخة بضمهما أي أماكنها التي مكنها الله فيها . قال الطيبي: بفتح الميم وكسر الكاف جمع مكنة وهي بيضه الضب ، ويضم الحرفان منها . أيضًا في النهاية جمع مكنة بكسر الكاف وقد يفتح أي بيضها ، وهي في الأصل بيض الضباب ، وقيل: على أمكنتها ومساكنها كان الرجل في الجاهلية إذا أراد حاجة أتى طيرًا في وكره فنفره ، فإن طار ذات اليمين مضى لحاجته وإن طار ذات الشمال رجع ، فنهوا عن ذلك أي لا تزجروها وأقروها على مواضعها فإنها لا تضر ولا تنفع . وقيل: المكنة التمكن كالطلبة والتبعة من التطلب والتتبع أي أقرها على كل مكنة ترونها ودعوا التطير بها ، ويروى بضم الميم والكاف جمع مكان كصعد في صعدات ( قالت ) أي أم كرز: ( وسمعته ) أي النبي ، وفي نسخة: وسمعت بحذف الضمير ( يقول ) : وهو يحتمل أنها سمعته في مجلس آخر قبله أو بعده ، ويؤيده أنه ذكره في الجامع الصغير مفصولًا مما بعده وقال: رواه أبو داود والحاكم عنها ، وكذا قوله الآتي ، وللترمذي الخ تصريح باستقلال كل من الحديثين ، ويحتمل أنها سمعته في ذلك المكان فيحتاج إلى بيان وجه الربط الذي ذكره الطيبي: ( من أنه منعهم عن التطير في شأن المولود وأمرهم بالذبح والصدقة ) بقوله ( عن الغلام ) أي يذبح عن الصبي ( شاتان ، وعن الجارية ) أي البنت ( شاة ولا يضركم ذكرانًا كن أو أناثًا ) الضمير كن للشياه التي يعق بها عن المولودين ، وذكرانًا كن أو أناثًا فاعل يضركم أي لا يضركم كون شاة العقيقة ذكرانًا أو أناثًا . قال الطيبي: الضمير في كن عائد إلى الشاتين والشاة المذكورة . وغلب الإناث على الذكور تقديمًا للنعاج في النسك ، وفيه إشعار بأن نحو شاة ونملة وحمامة مشترك بين الذكور والإناث ، وإنما يتبين المراد بانتهاض القرينة . ( رواه أبو داود ) ، وكذا ابن ماجه . ذكره السيد جمال الدين ( وللترمذي ) باللام ( والنسائي من قوله ) أي من قول الراوي: ( يقول ) أي هو عليه السلام ( عن الغلام إلى