فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 6013

آخره ، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح ) . وفي الجامع الصغير عن الغلام عقيقتان ، وعن الجارية عقيقة . رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما ] ، ورواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن أم كرز ، وأحمد وابن ماجه عن عائشة ، والطبراني عن أسماء بنت يزيد بلفظ ، ( عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة ) . ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن أم كرز ، والترمذي عن سلمان بن عامر وعن عائشة بلفظ: ( عن الغلام شاتان وعن الجارية شاتان لا يضركم ذكرانًا كن أم أناثًا ) بلفظ أم والله أعلم .

( وعن الحسن ) أي البصري رضي الله عنه ( عن سمرة ) أي ابن جندب رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: الغلام مرتهن ) بضم الميم وفتح الهاء أي مرهون ( بعقيقته ) يعني أنه محبوس سلامته عن الآفات بها ، أو أنه كالشيء المرهون لا يتم الاستمتاع به دون أن يقابل بها لأنه نعمة من الله على والديه ، فلا بد [ لهما ] من الشكر عليه . وقيل: معناه أنه معلق شفاعته بها لا يشفع لهما أن مات طفلًا ولم يعق عنه . قال التوربشتي: في قوله: ( مرتهن ) نظر لأن المرتهن هو الذي يأخذ الرهن ، والشيء مرهون ورهين ، ولم نجد فيما يعتمد من كلامهم بناء ، المفعول من الإرتهان ، فلعل الراوي أتى به مكان الرهنية من طريق القياس . قال الطيبي: طريق المجاز غير مسدود وليس بموقوف على السماع ، ولا يستر أب أن الارتهان هنا ليس مأخوذًا بطريق الحقيقة ، ويدل عليه قول الزمخشري في أساس البلاغة في قسم المجاز: فلان رهن بكذا ، ورهين ورهينته ، ومرتهن به مأخوذ به . وقال صاحب النهاية: معنى قوله: ( رهينة بعقيقته ) أن العقيقة لازمة له ، لا بد له منها فشبهه في لزومها له وعدم انفكاكه منه بالرهن في يد غير المرتهن ، والهاء في الرهينة للمبالغة لا للتأنيث كالشتم والشتيمه اه . وهو بحث غريب واعتراض عجيب ، فإن كلام التوربشتي في أن لفظ المرتهن بصيغة المفعول غير مسموع ، وأن الراوي ظن أن المرتهن يأتي بمعنى الرهينة الثابتة في الرواية ، فنقله بالمعنى على حسبانه ، وأما كون الرهن في هذا المقام ليس على حقيقته بل على المجاز ، فلا يخفى على من له أدنى تأمل وتعقل فكيف على الإمام الجليل المحقق في المنقول والمعقول ، والجامع بين الفروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت