فهرس الكتاب

الصفحة 4001 من 6013

السلام يستقبح أن يسمى عقيقة لئلا يظن أنها مشتقة من العقوق ، وأحب أن يسمى بأحسن منه من ذبيحة أو نسيكة على دأبه في تغيير الاسم القبيح إلى ما هو أحسن منه ، كذا في النهاية قال التوربشتي: هو كلام غير سديد لأن النبي ذكر العقيقة في عدة أحاديث ، ولو كان يكره الاسم لعدل عنه إلى غيره ، ومن عادته تغيير الاسم إذا كرهه أو يشير إلى كراهته بالنهي عنه كقوله: ( لا تقولوا الاسم للعنب الكرم ) ونحوه من الكلام ، وإنما الوجه فيه أن يقال: يحتمل أن السائل إنما سأله عنها لاشتباه تداخله من الكراهة والاستحباب أو الوجوب والندب ، وأحب أن يعرف الفضيلة فيها ، ولما كانت العقيقة من الفضيلة بمكان لم يخف على الأمة موقعه من الله ، وأجابه بما ذكر تنبيهًا على أن الذي يبغضه الله من هذا الباب هو العقوق لا العقيقة ، ويحتمل أن يكون السائل ظن أن اشتراك العقيقة مع العقوق في الاشتقاق مما يوهن أمرها فأعلمه أن الأمر بخلاف ذلك ، ويحتمل أن يكون العقوق في هذا الحديث مستعارًا للوالد كما هو حقيقة في المولود ، وذلك أن المولود إذا لم يعرف حق أبويه وأبى عن أدائه صار عاقًا ، فجعل أباه الوالد عن أداء حق المولود عقوقًا على الاتساع ، فقال لا يحب الله العقوق أي ترك ذلك من الوالد مع قدرته عليه يشبه إضاعة المولود حق أبويه ، ولا يحب الله ذلك اه . وللطيبي هنا احتمال بعيد بحسب اللفظ ، والمعنى فرأينا أن ترك ذكره أولى ، ( وقال ) : عطف على فقال: ما بينهما جملة معترضة من الراوي أدرجها في الحديث ، وهذا إلى آخره من تمام حديث عمرو بن شعيب ، والمعنى أنه قال في جملة الجواب عن السؤال: ( من ولد له ) أي ولد كما في نسخة صحيحة ، ( فأحب أن ينسك ) بضم السين أي يذبح ( عنه ) أي عن المولود أو عن الولد وهو يطلق على الذكر والأنثى ، ( فلينسك عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة . رواه أبو داود والنسائي ) .

( وعن أبي رافع رضي الله عنه ) أي مولى النبي ( قال: رأيت رسول الله أذن في أذن الحسن بن علي ) بضم الذال ويسكن ( حين ولدته فاطمة ) يحتمل السابق وقبله ( بالصلاة ) أي بأذانها ، وهو متعلق بأذن ، والمعنى أذن بمثل أذان الصلاة وهذا يدل على سنية الأذان في إذن المولود . وفي شرح السنة روي أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يؤذن في اليمنى ويقيم في اليسرى إذا ولد الصبي قلت: قد جاء في مسند أبي يعلى الموصلي عن الحسين رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: ( من ولد له ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت