أن النبي رأى رجلًا يأكل بشماله فقال له: ( كل بيمينك ) قال: لا أستطيع [ فقال ] لا استطعت فما رفعها إلى فيه بعد ؛ وأخرج الطبراني أن النبي رأى سبيعة الأسلمية تأكل بشمالها فدعا عليها فأصابها طاعون فماتت ، وحمله الجمهور على الزجر والسياسة . ( رواه مسلم ) .
( وعنه ) أي عن ابن عمر رضي الله عنهما ( قال: قال رسول الله:( لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها ) ) . قال التوربشتي: المعنى أنه يحمل أولياءه من الإنس على ذلك الصنيع ليضاد به عباد الله الصالحين ، ثم إن من حق نعمة الله والقيام بشكرها أن تكرم ولا يستهان بها ، ومن حق الكرامة أن تتناول باليمين ويميز بها بين ما كان من النعمة وبين ما كان من الأذى . قال الطيبي: وتحريره أن يقال: ( لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها ، فإنكم إن فعلتم ذلك كنتم أولياء الشيطان ، فإن الشيطان يحمل أولياءه من الإنس على ذلك قال النووي فيه أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال الشياطين وإن للشيطان يدين ) . قال الطيبي: حمل الحديث على ظاهره كما سبق في الحديث السابق . ( رواه مسلم ) ، وكذا أحمد وأبو داود ، ورواه النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه ورواه ابن ماجه عن جابر رضي الله عنه ولفظه: ( لا تأكلوا بالشمال ، فإن الشيطان يأكل بالشمال ) ؛ ورواه الحسن بن سفيان في مسنده بسند حسن عن أبي هريرة ولفظه: ( إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه ، وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ، ويعطي بشماله ويأخذ بشماله ) .
( وعن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله يأكل بثلاثة