فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 6013

أصابع ) أي الإبهام والمسبحة والوسطى ، قال النووي: ( الأكل بالثلاث سنة ، فلا يضم إليها الرابعة والخامسة إلا لضرورة ) ( ويلعق ) بفتح العين أي يلحس ( يده ) أي أصابعها ويقدم الوسطى ، ثم ما يليها ، ثم الإبهام ( قبل أن يمسحها ) أي بالمنديل قبل اللعق كما هو عادة الجبابرة ؛ قال النووي: ( من سنن الأكل لعق اليد محافظة على بركة الطعام وتنظيفًا لها ) . ( رواه مسلم ) ، وكذا أحمد وأبو داود ، وفي حديث أنس . رواه أحمد ومسلم والثلاثة كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاثة ؛ ولفظ الترمذي عن كعب بن مالك ( كان رسول الله يأكل بأصابعه الثلاثة ويعلقهن ) . وروى الطبراني عن عامر بن ربيعة بلفظ: ( كان يأكل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة ) ؛ وفي حديث مرسل أنه ( كان إذا أكل أكل بخمس ) ، ولعله محمول على المائع أو على القليل النادر لبيان الجواز ، فإن عادته في أكثر الأوقات هو الأكل بثلاث أصابع ، ولعقها بعد الفراغ ؛ وإنما اقتصر على الثلاث لأنه الأنفع إذ الأكل بأصبع واحدة مع أنه فعل المتكبرين لا يستلذ به [ الآكل ، ولا يستمرىء به ] لضعف ما يناله منه كل مرة ، فهو كمن أخذ حقه حبة حبة ، وبالإصبعين مع أنه فعل الشياطين ليس فيه استلذاذ كامل مع أنه يفوت الفردية ، والله وتر يحب الوتر ، وبالخمس مع أنه فعل الحريصين يوجب ازدحام الطعام على مجراه من العادة ، وربما استد مجراه فأوجب الموت فورًا ، وفجأة .

عن جابر رضي الله عنه أن ) ، وفي نسخة قال: إن ( النبي أمر بلعق الأصابع والصحفة ) أي بلعقهما والواو ، ولمطلق الجمع ، فإن الصحفة تلعق أوّلًا ( وقال: إنكم لا تدرون في أية ) بتاء التأنيث أي في أي أصبع أو لقمة من الطعام ( البركة ) أي حاصلة أو تكون البركة . وقال الطيبي: المضاف إليه محذوف أي أية أكلة أو طعمة اه . وفي نسخة أية بهاء الضمير أي في أي طعامه يعني في الطعام الذي أكله أم في الذي لعق [ من ] أصابعه ، ويؤيده الرواية الآتية ، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة . ( رواه مسلم ) .

( وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: ( إذا أكل أحدكم فلا يمسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت