يده حتى يلعقها ) ) بفتح الياء والعين أي يلمس أصابع يده ( أو يلعقها ) بضم الياء وكسر العين أي يلعقها غيره ممن لم يقذره كالزوجة والجارية والولد والخادم لأنه يتلذذون بذلك ، وفي معناهم التلميذ ، ومن يعتقد التبرك بلعقها ذكره النووي: ( متفق عليه ) . ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عنه ، ورواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه عن جابر بزيادة فإنه لا يدري في أي طعامه البركة .
( وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال: سمعت النبي يقول:( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ) ) صفة أي عند كل شيء من فعل ذلك الأحد ، وقال الطيبي: أي شيء كائن من شأن الشيطان حضوره عنده ( حتى يحضره ) أي الشيطان ذلك الأحد ( عند طعامه ، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ) بضم الياء وكسر الميم أي فليزل ( ما كان بها من أذى ) أي ما يستقذر به من نحو تراب ( ثم ليأكلها ) بكسر اللام ويسكن ، وإن وقعت على نجس فليغسلها إن أمكن وإلا أطعمها نحو هرة أو كلب ( ولا يدعها ) بفتح الدال أي لا يتركها ( للشيطان ) . قال التوربشتي: إنما صار تركها للشيطان لأن فيه إضافة نعمة الله والاستحقار بها من غير ما بأس ، ثم إنه من أخلاق المتكبرين ، والمانع عن تناول تلك اللقمة في الغالب هو الكبر وذلك من عمل الشيطان ، ( فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه ) أي أجزأئه ( تكون ) بالتأنيث ، وفي نسخة بالتذكير أي تحصل وتوجد ( البركة ) أي المفيدة للقناعة أو المعينة على الطاعة . ( رواه مسلم ) ، ورواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة والطبراني في الكبير عن زيد بن ثابت ؛ وفي الأوسط عن أنس بلفظ: ( إذا أكل أحدكم طعامًا ، فليلعق أصابعه ، فإنه لا يدري في أي طعام تكون البركة ) ، ورواه الترمذي عن جابر بسند حسن ولفظه: ( إذا أكل أحدكم طعامًا فسقطت لقمته فليمط ما رابه منها ، ثم ليطعمها ولا يدعها للشيطان ) .
( وعن أبي جحيفة ) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وبالفاء . ذكر أن النبي