فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 6013

يمين النبي قثاء وفي شماله رطبًا وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة ) اه . وهو محمول على تبديل ما في يده لئلا يلزم الأكل بالشمال . قال النووي فيه جواز أكل الطعامين معًا والتوسع في الأطعمة ، ولا خلاف بين العلماء في جوازه ؛ وما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا محمول على كراهة اعتياد هذا التوسع والترفه والإكثار منه بغير مصلحة دينية . وقال القرطبي: يؤخذ من هذا الحديث جواز مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها واستعمالها على الوجه الأليق بها على قاعدة الطب لأن في الرطب حرارة ، وفي القثاء برودة ، فإذا أكلا معًا اعتدلا ، وهذا أصل كبير في المركبات من الأدوية ؛ ومن فوائد أكل هذا المركب المعتدل تعديل المزاج وتسمين البدن كما أخرجه ابن ماجه من حديث عائشة أنها قالت: ( أرادت [ أمي ] أن تهيئني للسمن لتدخلني على النبي فما استقام لها ذلك حتى أكلت الرطب بالقثاء فسمنت كأحسن السمن ) اه وفي رواية للترمذي عن عائشة أنه ( كان يأكل البطيخ بالرطب ) ، وفي رواية للترمذي والبيهقي ( أنه كان يأكل البطيخ بالرطب ، ويقول: يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بِحَرِّ هذا ) . وفي القاموس البطيخ كسكين ، وأخرج أبو نعيم في كتاب الطب له بسند فيه ضعف عن أنس أنه عليه السلام ( كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بشماله ، فكان يأكل الرطب بالبطيخ ، وكان أحب الفاكهة إليه ) . وأخرج الترمذي في الشمائل عن أنس رضي الله عنه عنه قال: ( رأيت رسول الله يجمع بين الخِرْبِز والرطب ) ، وهو بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة في آخرها زاي ، هو البطيخ بالفارسية على ما في النهاية ، وقيل: هو نوع من البطيخ وهو الأصفر ، وقيل: هو الأخضر وهو الأنسب لأن الأصفر فيه حرارة ، اللهم [ إلا ] أن يقال: فيه بالنسبة للرطب برودة ، وإن كان فيه لحلاوته طرف حرارة ، ويمكن حمله على نوع منه لم يتم نضجه فإن فيه برودة يعدلها الرطب . وقد قال الشيخ شمس الدين الدمشقي: روى أبو داود والترمذي عن النبي: ( إنه كان يأكل البطيخ بالرطب ويقول: يدفع حر هذا برد هذا وبرد هذا حر هذا ) ، وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث ، والمراد به الأخضر وهو بارد رطب فيه حلاوة وهو أسرع انحدارًا من القثاء والخيار .

( وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله بمر الظهران ) بفتح الميم وكسر الراء ثم بفتح الظاء وسكون الهاء اسم موضع قرب مكة ( نجني الكَباث ) بفتح الكاف وموحد مخففة ثم ألف ثم مثلثة النضيج من تمر الأراك ( فقال:( عليكم بالأسود منه ) ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت