فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 6013

المتابعة أو أراد حضور الجماعة . ( رواه مسلم ) .

( وعن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي قال:( من أكل ثومًا أو بصلًا ) ) أي غير مطبوخين ، فأو للتنويع ، وفي معناهما كل ما فيه رائحة كريهة كالفجل والكراث ( فليعتزلنا ) أي ليبعد عنا ولا يحضر مجالسنا قال: (( أو فليعتزل مسجدنا ) ) فإنه مع أنه مجمع المسلمين فهو مهبط الملائكة المقربين قال بعض العلماء: النهي عن مسجد النبي خاصة ، وحجة الجمهور رواية ، فلا يقربن مساجدنا فإنه صريح في العموم ( أو ليقعد في بيته ) قيل: أو للشك ، وقيل: للتنويع ؛ وفي الجامع الصغير بالواو فتكون الجملة للتوكيد ( وإن النبي ) بكسر إن على أن الجملة حال وبفتحها عطفًا على أن الأولى وهو الأولى ( أتي ) أي جيء ( بقدر فيه خضرات من بقول ) ، وهو بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين جمع خضرة أي بقول خضرات ، ويروى بضم الخاء وفتح الضاد جمع خضرة ، قال التوربشتي: قوله بقدر كذا ، رواه البخاري في كتابه بالقاف ، وقد قيل: إن الصواب فيه أتي ببدر بالباء أي بطبق ، وهو طبق يتخذ من الخوص وهو ورق النخل ، ولعله سمي بذلك لاستدارته استدارة البدر ، وقال النووي [ رحمه الله ] : أتي بقدر هكذا هو في نسخ صحيح مسلم ، ووقع في صحيح البخاري وسنن أبي داود وغيرهما من الكتب المعتمدة ببدر بباءين موحدتين . قال العلماء: هذا هو الصواب ، وفسر الرواة وأهل اللغة والرغيب البدر بالطبق ، انتهى . فدل على أن نسخ البخاري مختلفة وقد رجح بعض الشراح رواية البدر بالباء [ وأهل اللغة ] بأن رواية القدر تشعر بالطبخ ، وقد ورد الإذن بأكل البقول المطبوخة ، وذكر العسقلاني إن رواية القدر بالقاف أصح ولا تعارض بين امتناعه عن أكل الثوم مطبوخًا ، وأذنه لهم في ذلك فقد علله بقوله: ( فإني أناجي من لا تناجي ) قلت: ويمكن أن يكون امتناعه منه لأنه لم يكن مطبوخًا ، وهو لا ينافي كونه في القدر فإنه قد لا يستوي فيه الطعام فضلًا عن أمثال الثوم ، وربما رمى في آخر الطبخ فبقي الريح فائحًا ، ويدل عليه قوله: ( فوجد لها ريحًا فقال ) : أي لبعض خدامه ( قربوها ) أي الخضرات مغروفة ( إلى بعض أصحابه ) أبهمه لحصول المقصود به من غير تصريح باسمه ، ( وقال ) : أي له ملتفتًا إليه (( كل ) ) ، وقال الطيبي: لعل لفظ الرسول قربوها إلى فلان بقرينة قوله: ( كل ) فأتى الراوي معنى ما تلفظ به عليه السلام لكونه لم يتذكر التصريح باسمه ، فعبر عنه ببعض أصحابه ( فإني أناجي من لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت