فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 6013

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: الطاعم ) أي الآكل الشارب ( الشاكر ) قيل: أقل شكره أن يسمي إذا أكل ، ويحمد إذا فرغ ( كالصائم الصابر ) ، وأقل صبره أن يحبس نفسه عن مفسدات الصوم . قال المظهر: هذا تشبيه في أصل استحقاق كل واحد منهما الأجر لا في المقدار ، وهذا كما يقال: زيد كعمرو ، ومعناه زيد يشبه عمرًا في بعض الخصال ، ولا يلزم المماثلة في جميعها فلا يلزم المماثلة في الأجر أيضًا اه ، ومحمله أن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر على ما ورد مطابقًا لقوله تعالى: 16 ( { فإن في ذلك لآيات لكل صبار شكور } ) [ إبراهيم 5 ] وفيه إشعار بأن الفقير الصابر أفضل من الغني الشاكر ، لأن المشبه به يكون أقوى من المشبه . ( رواه الترمذي ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه .

( [ ورواه ابن ماجه والدارمي عن سنان ) بكسر السين المهملة وتخفيف النون ( ابن سنة ) بفتح السين المهملة وتشديد النون ( عن أبيه ) أي سنة ، ولم يذكرهما المؤلف في أسمائه ، ولفظ الجامع الصغير ( الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ) . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ورواه أحمد وابن ماجه عن سنان بن سنة ولفظه: ( الطاعم الشاكر له مثل أجل الصائم الصابر ) .

( وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا أكل أو شرب ) الظاهر أن أو بمعنى الواو كما في نسخة أي إذا جمع بينهما ( قال:( الحمد لله الذي أطعم وسقى ) ) ولعل حذف المفعول لإفادة العموم ( وسوّغه ) أي سهل دخول كل من الطعام والشراب في الحلق ، ( وجعل له ) أي لكل منهما ( مخرجًا ) أي من السبيلين فتخرج منهما الفضلة ، فإنه تعالى جعل للطعام مقامًا في المعدة زمانًا كي تنقسم مضاره ومنافعه ، فيبقى ما يتعلق باللحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت