فهرس الكتاب

الصفحة 4039 من 6013

يديه عند شروعه في الأكل أم لا ، والأظهر أنه ما غسلهما لبيان الجواز مع أنه آكد لنفي الوجوب المفهوم من جوابه ؛ وفي الجملة لا يتم استدلال من احتج به على نفي الوضوء مطلقًا قبل الطعام مع أن في نفس السؤال إشعارًا بأنه كان الوضوء عند الطعام من دأبه عليه السلام ، وإنما نفى الوضوء الشرعي فبقي الوضوء العرفي على حاله ، ويؤيده المفهوم أيضًا ، فمع وجود الاحتمال سقط الاستدلال والله أعلم بالحال . ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ) أي عن ابن عباس رضي الله عنهما .

( ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه ) .

( وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ) لم يقل عنه لئلا يتوهم رجع الضمير إلى أبي هريرة فإنه أقرب مذكور وإن كان المعنون في صدر الحديث هو ابن عباس رضي الله عنهما ، ( عن النبي أنه أتي بقصعة ) أي قدح كبير ( من ثريد ) وهو بفتح المثلثة أي يثرد الخبز أي يكسر ويفتت في مرق اللحم ، وقد يكون معه اللحم . وورد في حديث رواه الطبراني والبيهقي عن أنس ( أثردوا ولو بالماء ) ( فقال:( كلوا من جوانبها ) ) فيه مقابلة الجمع بالجمع أي ليأكل كل واحد من جانبه (( ولا تأكلوا من وسطها ) ) بسكون السين ويفتح (( فإن البركة تنزل في وسطها ) ) ، والوسط أعدل المواضع ، فكان أحق بنزول البركة فيه . ( رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي ) ، وكذا أحمد والبيهقي ، ( وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ) ، وفي رواية أبي داود قال: ( إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يأكل من أعلى الصحفة ، ولكن يأكل من أسفلها [ أي من جانبها الذي يليه ] فإن البركة تنزل من أعلاها ) ، قال الطيبي: شبه ما يزيد في الطعام بما ينزل من الأعالي من المائع وما يشبهه ، فهو ينصب إلى الوسط ثم ينبث منه إلى الأطراف ، وكل ما أخذ من الطرف يجيء من الأعلى بدله ، فإذا أخذ من الأعلى انقطع قلت: ولعل السر فيه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت