فهرس الكتاب

الصفحة 4045 من 6013

والترمذي وابن ماجه والدارمي وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) ، وهو الذي تفرد به ضبط عادل عن سائر الرواة ، وهو لا ينافي الصحة ويجتمع مع الحسن والضعف والله تعالى أعلم .

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله:( من بات ) ) أي نام ليلًا ؛ والظاهر أن المراد به الأعم ففيه تجريد (( وفي يده غمر ) ) بفتحتين أي دسم ووسخ (( لم يغسله ) ) أي ذلك الغمر (( عن يده ) ) ، فالجملة صفة غمر والجملة الأولى حالية ، وقوله: ( فأصابه شيء ) عطف على بات ، والمعنى وصله شيء من إيذاء الهوام . وقيل: أو من الجان لأن الهوام وذوات السموم ربما تقصده في المنام لرائحة الطعام في يده فتؤذيه ، وقيل: من البرص ونحوه لأن اليد حينئذ إذا وصلت إلى شيء من بدنه بعد عرقه فربما أورث ذلك ( فلا يلومن إلا نفسه ) لأنه مقصر في حقه . ( رواه الترمذي ) أي في جامعه ، ( وأبو داود ) أي بسند صحيح [ على شرط مسلم ، ( وابن ماجه ) أي في سننه ، وكذا رواه البخاري في تاريخه ، والحاكم في مستدركه ] ، ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد ولفظه ) من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه ) . والوضح بفتحتين البرص .

( وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان أحب الطعام ) يجوز رفعه والنصب أولى لأن المناسب بالوصف أن يكون هو الخبر المحكوم به ، وأفعل هنا بمعنى المفعول ويتعلق به قوله: ( إلى رسول الله ) ، وقوله: ( الثريد ) مرفوع ويجوز نصبه عكس ما تقدم فإنه المبتدأ المحكوم عليه في المعنى ، ثم بينه بقوله: ( من الخبز ) ، وكذا قوله: ( والثريد من الحَبْس ) وهو بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية فسين مهملة تمر يخلط بأقط وسمن ، والأصل فيه الخلط ومنه قول الراجز: %(

التمر والسمن جميعًا والأقط %

الحيس إلا أنه لم يختلط )%

( رواه أبو داود ) ، وكذا الحاكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت