فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن أبي أسيد الأنصاري رضي الله تعالى عنه ) بضم الهمزة وفتح السين وسكون الياء كذا في جامع الأصول ، وفي نسخة بفتح فكسر . قال ابن حجر في شرح الشمائل: بفتح فكسر لا ضم ففتح خلافًا لمن زعمه ، وفي المغني أبو أسيد الساعدي كنية مالك بن ربيعة آخر من مات من البدريين وقيل: بفتح ، همزة فمكسورة والصواب التصغير وهو والد المنذر وقال العسقلاني في التبصير أسيد بفتح الهمزة وكسر السين كثير وبالضم أبو أسيد الساعدي ، وقال المؤلف: هو مشهور بكنيته شهد المشاهد كلها وروى عنه خلق كثير مات سنة ستين وله ثمان وسبعون سنة بعد أن كف بصره ، وأسيد بضم الهمزة وفتح السين المهملة وسكون الياء اه . وليس في أسماء رجاله غيره ، لكن قال في الإكمال: أبو أسيد هذا بفتح الهمزة وكسر السين ، وقيل: بضم الهمزة مصغرًا ولا يصح ، وهو راوي حديث ( كلوا الزيت ) وقال العسقلاني في التقريب: أبو أسيد بن ثابت المدني الأنصاري قيل: اسمه عبد الله له حديث ، والصحيح فيه فتح الهمزة قاله الدارقطني . اه فهذا الإطلاق أوقع الاشتباه حتى ما حصل للمؤلف أيضًا الانتباه ، وحاصله أن المراد به هنا عبد الله بن ثابت وهو بفتح فكسر على الصحيح لا مالك بن ربيعة كما توهم وهو بضم ففتح على الصحيح . ( قال: قال رسول الله:( كلوا الزيت ) ) أي مع الخبز واجعلوه إدامًا فلا يرد إن الزيت مائع فلا يكون تناوله أكلًا ، ( وادّهنوا به ) أمر من الادهان بتشديد الدال وهو استعمال الدهن ، فنزل منزلة اللازم . وقال شارح ، يقال: ادهن رأسه على افتعل أي طلاه بالدهن وتولى ذلك بنفسه وترك مفعوله في الحديث اه ؛ ولا يخفى أنه لا يختص بالرأس ولا يشترط التولي بالنفس ، وأبعد الحنفي في شرح الشمائل حيث قال: إن الأمر للإباحة والصواب أنه للاستحباب لمن قدر عليه ، ويؤيده تعليله بقوله: ( فإنه ) أي الزيت يحصل ( من شجرة مباركة ) يعني: 16 ( { زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور } ) [ النور 35 ] ثم وصفها بالبركة لكثرة منافعها وانتفاع أهل الشام بها . كذا قيل ، والأظهر لكونها تنبت في الأرض التي بارك الله فيها للعالمين ؛ قيل: بارك فيها سبعون نبيًا منهم إبراهيم عليه السلام وغيرهم و [ يلزم ] من بركة هذه الشجرة بركة ثمرتها وهي الزيتون ، وبركة ما يخرج منها وهو الزيت ، وكيف لا وفيه التأدم والتدهن وهما نعمتان عظيمتان ، وفيه تسريج القناديل في المساجد الثلاثة فما أبركها زمانًا ومكانًا . وقد روى الطبراني وأبو نعيم عن عقبة بن عامر مرفوعًا: ( عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون فتداووا به ، فإنه مصحة من الباسور ) والباسور علة معروفة والجمع البواسير ، كذا في القاموس ، ( رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ) ، وكذا أحمد والحاكم ، ورواه الترمذي