فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 6013

عن عمرو ، رواه ابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة ولفظه: كلوا الزيت وادهنوا به فإنه طيب مبارك ) . ورواه أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة بلفظ: ( كلوا الزيت وادهنوا به فإن فيه شفاء من سبعين داء منها الجذام ) .

( وعن أم هانىء رضي الله عنها ) بكسر النون فهمز هي بنت أبي طالب أخت علي رضي الله عنه ، واسمها فاختة ، وقيل: هند ولها صحبة وأحاديث . قال المؤلف: كان رسول الله خطبها في الجاهلية وخطبها هبيرة بن وهب فزوجها أبو طالب من هبيرة وأسلمت ففرق الإسلام بينها وبين هبيرة فخطبها النبي فقالت: ( والله إني كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام ولكني امرأة مصيبة ) ، فسكت عنها . روى عنها خلق كثير منهم علي وابن عباس رضي الله تعالى عنهم ( قالت: دخل علي النبي فقال: أعندك شيء ) أي مما يؤكل ( قلت: لا إلا خبز يابس . ) صفة ( وخل ) عطف على خبز ، قيل: المستثنى منه محذوف والمستثنى بدل منه ، ونظيره في الصحاح قول عائشة: ( إلا شيء بعثت به أم عطية ) ، قال المالكي: فيه شاهد على إبدال ما بعد إلا من محذوف لأن الأصل لا شيء عندنا إلا شيء بعثت به أم عطية ؛ وأغرب ابن حجر في شرح الشمائل وقال: أي ليس شيء عندنا ، فليست لا التي لنفي الجنس لما بعد إلا مستثنى استثناء مفرغًا مما قبلها الدال عليه التقدير المذكور ، وبهذا يندفع ما نقل عن ابن مالك اه . وبعده بعد التأمل لا يخفى ، ثم قيل: من حق أم هانىء أن تجيب ببلى ، عندي خبز فلم عدلت عنه إلى تلك العبارة ؛ وأجيب بأنها لما عظمت شأن رسول الله ورأت أن الخبز اليابس والخل لا يصلحان أن يقدما إلى ذلك الضيف المكرم المعظم ، فما عدتهما بشيء ، ومن ثم طيب خاطرها وجبر حالها ( فقال: هاتي ) أي أعطى اسم فعل ، قاله الحنفي ، والأظهر أن معناه أحضري أي ما عندك ( ما أقفر ) بالقاف قبل الفاء أي ما خلا ( بيت من أدم ) بضمتين ويسكن الثاني متعلق بأقفر ، وقوله: ( فيه خل ) صفة بيت ، وقد فصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي ، وهو لا يجوز ، ويمكن أن يقال: إنه حال على تقدير الموصوف أي بيت من البيوت كذا قاله الفاضل الطيبي ، وفي شرح المفتاح للسيد في بحث الفصاحة: أنه يجوز الفصل بين الصفة والموصوف ، وأن يجيء الحال عن النكرة العامة بالنفي ولا يحتاج إلى تقدير الصفة ، وقال ابن حجر: هو صفة بينت ولم يفصل بينهما بأجنبي من كل وجه لأن أفقر عامل في بيت وصفته ، وفيما فصل بينهما . هذا وفي النهاية أي ما خلا من الأدام ولا عدم أهله الأدم والقفار الطعام بلا أدام ، وأقفر الرجل إذا أكل الخبز وحده من القفر ، والقفار وهي الأرض الخالية التي لا ماء بها ؛ وقال السيد جمال الدين في روضة الأحباب: وقد صحف بعض المتأخرين من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت