فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فن السير وقدم الفاء على القاف وهذا غير مستحسن رواية ودراية ، وتبعه الحنفي وقال: توهم بعض الناس أنه بالفاء والقاف وليس برواية ودراية قلت: أما الدراية ، ففيه نظر ظاهر إذ معناه على تقدير صحة الرواية ما احتاج ، ولا افتقر أهل بيت من أجل الأدام ويكون في بيتهم خل ؛ وأما الرواية ، فقد وجدنا بخط السيد نور الدين الأيجي قدس الله سره الصفي أن أفقر نسخة . ثم اعلم أن في الحديث الحث على عدم النظر للخبز والخل بعين الاحتقار ، وأنه لا بأس بسؤال الطعام ممن لا يستحي السائل منه لصدق المحبة والعلم بمودّة المسؤول لذلك . ( رواه الترمذي ) أي في الشمائل وكذا في جامعه ، ( وقال: هذا حديث حسن غريب ) . ورواه الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم في الحلية عنها ، والحكيم الترمذي عن عائشة ولفظهم: ( ما أقفر من أدم بيت فيه خل ) وهو خال عن الفصل بالأجنبي ويزول به الإشكال ، فالتغيير من بعض الرواة والله أعلم بالحال .
( وعن يوسف بن عبد الله ) رضي الله تعالى عنه ( ابن سلام ) بتخفيف اللام صحابيان ، قيل: وروى يوسف عن رسول الله ثلاثة أحاديث وبقي إلى سنة مائة ، وله رواية عن عثمان وأبي الدرداء ، وفي نسخة صحيحة للشمائل زيادة عن عبد الله بن سلام ، قال المؤلف: يوسف بن عبد الله يكنى أبا يعقوب كان من بني إسرائيل من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، ولد في حياة رسول الله وحمل إليه وأقعده في حجره وسماه يوسف ومسح رأسه ، ومنهم من يقول: له رواية ولا رؤية له ، عداده في أهل المدينة قلت: أصل الشمائل وإطلاق رواية أبي داود من غير أن يقول مرسلًا ، يدل على أن له رؤية فتأمل مع أن مرسل الصحابي حجة إجماعًا . قال: وأما أبوه عبد الله بن سلام بتخفيف اللام فيكنى أبا يوسف أحد الأحباب واحد من شهد له رسول الله بالجنة . روى عنه ابناه يوسف وغيره ، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين . ( قال ) أي عبد الله أو ابنه وهو ظاهر الكتاب: ( رأيت النبي ) أي أبصرته حال كونه ( أخذ كسرة ) بكسر فسكون أي قطعة ( من خبز الشعير ) ، وفي رواية بالتنكير ( فوضع عليها تمرة ثم قال: هذه ) أي التمرة ( أدام هذه ) أي الكسرة ( وأكل ) ، وفي رواية ( فأكل ) . قال الطيبي: لما كان التمر طعامًا مستقلًا ولم يكن متعارفًا بالأدومة أخبر أنه صالح لها ، وفي شرح السنة من حلف أن لا يأكل خبزًا بأدام فأكله بتمر يحنث ، وكذلك إذا أكله بتمر يحنث ، وكذلك إذا أكله بملح أو ثوم أو بصل ؛ وقال ميرك: هذا الحديث يقوّي قول من ذهب من الأئمة إلى أن التمر أدام ، كالإمام الشافعي ومن وافقه ، ويرد قول من شرط الاصطباغ من الأدام ومن لم يشترط ، لكن خصص من الأدام ما يؤكل غالبًا وحده كالتمر ولم يعده من الأدام ، ويحتمل أنه