فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي كان يأكل البطيخ بالرطب ) ، وفي رواية للترمذي والبيهقي الطبيخ وهو مقلوب البطيخ لغة فيه ، ( وزاد أبو داود ) وكذا البيهقي ، ( والترمذي في رواية يقول: ) أي النبي (( يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا ) ) ، وفي رواية ( يدفع حر هذا برد هذا وبرد هذا حر هذا ) . قالوا: فإن التمر حار رطب والبطيخ بارد رطب ، وقال الطيبي: لعل البطيخ كان نيئًا غير نضج فهو حينئذ بارد اه ، ولعل حمله على الخربز وهو الأصفر والجمهور على أن المراد به الأخضر قد سبق الكلام في تحقيق المرام . ( وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ) .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: أتي النبي بتمر عتيق ) أي قديم ( فجعل ) أي شرع ( يفتشه ويخرج السوس منه ) وهو دود يقع في الطعام والصوف ، وقد قيل في حكمة وجوده لولا السوس ما خرج المدسوس . ( رواه أبو داود ) ، وروى الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر مرفوعًا نهى عن أن يفتش التمر عما فيه . فالنهي محمول على التمر الجديد دفعًا للوسوسة ، أو فعله محمول على بيان الجواز ، وأن النهي للتنزيه ، قيل: وفيه أن الطعام لا ينجس بوقوع الدود فيه ، ولا يحرم أكله .
( وعن ابن عمر قال: أتى النبي ) أي جيء ( بجبنة ) بضم الجيم والموحدة وتشديد النون أي القرص من الجبن كذا قيل ، والظاهر أن المراد بها قطعة من الجبن ، وفي القاموس: الجبن بالضم وبضمتين وكعتل معروف ( في تبوك ) بغير صرف وقد يصرف ( فدعا بالسكين فسمى وقطع ) بتخفيف الطاء ، ويجوز تشديدها . قال المظهر: فيه دليل على طهارة الأنفحة لأنها لو كانت نجسة لكان الجبن نجسًا لأنه لا يحصل إلا بها . ( رواه أبو داود ) .