فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 6013

( وعن سلمان قال: سئل رسول الله عن السمن والجُبُنَّ ) بضمتين فتشديد ( والفِراء ) بكسر الفاء والمد جمع الفراء بفتح الفاء مدًا وقصرًا ، وهو حمار الوحش ومنه حديث ( كل الصيد في جوف الفراء ) . قال القاضي وقيل: هو ههنا جمع الفرو الذي يلبس ، ويشهد له صنيع بعض المحدثين كالترمذي ، فإنه ذكره في باب ليس الفرو ، وذكره ابن ماجه في باب السمن والجبن ، وقال بعض الشراح من علمائنا وقيل: هذا غلط ، بل جمع الفر والذي يلبس ، وإنما سألوه عنها حذرًا من صنيع أهل الكفرة في اتخاذهم الفراء من جلود الميتة من غير دباغ ، ويشهد له أن علماء الحديث أوردوا هذا الحديث في باب اللباس اه ؛ فإيراد المصنف إياه في باب الأطعمة نظرًا إلى أغلب ما في الحديث وأسبقه ، ويؤيده الجواب أيضًا ( فقال:( الحلال ما أحل الله ) ) أي بين تحليله (( في كتابه والحرام ما حرم الله ) ) أي بين تحريمه ( في كتابه ) يعني إما مبينًا وإما مجملًا بقوله: 16 ( { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ) لئلا يشكل بكثير من الأشياء التي صح تحريمها بالحديث وليس بصريح في الكتاب ، ( وما سكت ) أي الكتاب ( عنه ) أي عن بيانه أو وما أعرض الله عن بيان تحريمه وتحليله رحمة من غير نسيان ، ( فهو مما عفا عنه ) أي عن استعماله وأباح في أكله ، وفيه أن الأصل في الأشياء الإباحة ، ويؤيده قوله تعالى: 16 ( { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا } ) [ البقرة 29 ] وقد قيل: ( كل شيء خلق لعباده وخلقوا لعبادته ) قال تعالى: 16 ( { وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون } ) [ الذاريات 56 ] ( رواه ابن ماجه والترمذي ) ، وكذا الحاكم ( وقال ) أي الترمذي: ( هذا حديث غريب وموقوف على الأصح ) أي على القول الأصح أو على الإسناد الأصح .

( وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله: وددت ) بكسر الدال ، وفي نسخة بفتحها ، ففي القاموس الود والوداد الحب ، ويثلثان ، ووددته أوده فيهما اه . ولا يخفى أن فتح العين فيهما شاذ لعدم وجود الشرط ولعله يغتفر في المدغم ، والمعنى أحببت وتمنيت ( أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء ) أي حنطة فيها سواد خفي فهي وصف لبرة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت