فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 6013

أيوب عن ابن سيرين: كنت أسمع الحديث عن عشرة واللفظ مختلف والمعنى واحد ، وذهب قوم إلى إتباع اللفظ منهم ابن عمر وهو قول القاسم بن محمد وابن سيرين ومالك بن أنس وابن عيينة ، وقال محيي السنة: الرواية ، بالمعنى حرام عند جماعة من العلماء وجائزة عند الأكثرين والأولى اجتنابها ، قلت: إلا عند نسيان اللفظ . ( فرب مبلَّغ ) بفتح اللام المشددة ، أي منقول إليه وموصول لديه ( أوعى له ) أي احفظ للحديث وأضبط وأفهم وأتقن له ( من سامع ) أي ممن سمع أوّلًا وبلغه ثانيًا ( رواه الترمذي وابن ماجه ) أي عن ابن مسعود ، وكذا رواه أحمد وابن حبان على ما في الجامع الصغير ، وروى الترمذي والضياء عن زيد بن ثابت ولفظه: ( نضر الله أمرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه ) ، وفي اختلاف ألفاظ هذا الحديث دليل على جواز رواية الحديث بالمعنى لأن الظاهر أن الخلاف اللفظي إنما نشأ عن الرواة والله أعلم .[ /

بشر ]

( 231 ) ( ورواه الدارمي عن أبي الدرداء ) .

( 232 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله:( اتقوا الحديث ) أي احذروا روايته ( عني ) والمعنى لا تحدثوا عني ( إلا ما علمتم ) أنه من حديثي ، قال الطيبي: يجوز أن يراد بالحديث الاسم ؛ فالمضاف محذوف ، أي احذروا رواية الحديث ، ويجوز أن يكون فعيلًا بمعنى مفعولًا ، و ( عني ) متعلق به والإستثناء منقطع ، والمعنى احذروا مما لا تعلمونه من التحديث عني لكن لا تحذروا مما تعلمونه ، والظاهر أن العلم هنا يشتمل الظن فإنهم إذا جوّزوا الشهادة به مع أنها أضيق من الرواية اتفاقًا فلأن تجوز به الرواية أولى ، ويؤيده أنه يجوز في الرواية الإعتماد على الخط بخلاف الشهادة عند الجمهور . ( فمن كذب ) أي افترى ( عليّ متعمدًا ) أي لا خطأ ( فليتبوّأ مقعده ) أي ليهيء مكانه ( من النار ) قيل: الأمر للتهديد والوعيد ، وقيل: الأمر بمعنى الخبر ( رواه الترمذي ) أي عن ابن عباس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت