فهرس الكتاب

الصفحة 4105 من 6013

وكسر الجيم وضم الفاء أي ردوا (( الأبواب ، واكفتوا ) بهمز وصل وكسر فاء وضم فوقية أي ضموا ( صبيانكم إلى أنفسكم ) وامنعوهم من الانتشار ( عند المساء ) أي أوّله ( فإن للجن انتشارًا ) ) أي كثيرًا حينئذ ( وخطفة ) بفتح فسكون أي سلبًا سريعًا أيضًا ( وأطفؤوا المصابيح عند الرقاد ) بضم أوّله أي عند النوم أي إرادته ( فإن الفويسقة ) تصغير فاسقة ، والمراد بها الفارة لخروجها من حجرها على الناس وإفسادها ( ربما ) بتشديد الموحدة وتخفف أي كثيرًا أو قليلًا ( اجترت الفتيلة ) بتشديد الراء أي طلبت جرها ( فأحرقت ) أي الفتيلة أو الفارة ، فالنسبة مجازية ( أهل البيت ) إما بأعيانهم فإنهم نائمون غافلون عنها أو بسبب إحراق بعض أثيابهم ، ويؤيده الرواية الآتية تضرم على أهل البيت بيتهم .

( وفي رواية لمسلم ) ، وكذا ابن ماجه ( قال ) : أي النبي: ( غطوا الإناء وأوكوا السقاء وأغلقوا الأبواب ) ) ، ولعل إيراده بصيغة الجمع خصوصًا لزيادة الاهتمام به (( وأطفؤوا السراج فإن الشيطان لا يحل ) ) بضم الحاء (( سقاء ولا يفتح بابًا ولا يكشف إناء ) ) أي بشرط التسمية عند الأفعال جميعها ( فإن لم يجد أحدكم ) أي ما يغطي به الإناء ( إلا أن يعرض ) أي يضع بالعرض ( على إنائه عود أو يذكر اسم الله ) ) أي عليه عند وضعه ( فليفعل ) أي ندبًا ( فإن الفويسقة ) تعليل لقوله: وأطفؤوا السراج ) واعترض بينهما بالعلل للأفعال السابقة ، ولو ثبت الرواية هنا بالواو لكانت العلل مرتبة على طريق اللف والنشر ، ثم رأيت في القاموس أن الفاء تجيء بمعنى الواو . والمعنى أن الفارة ( تضرم ) بضم التاء وكسر الراء المخففة ، وفي نسخة بتشديدها أي توقد النار وتحرق ( على أهل البيت بيتهم ) . قال النووي: هذا عام يدخل فيه السراج وغيره ، وأما القناديل المعلقة فإن خيف بسببها حريق دخلت في ذلك وإلا فلا بأس لانتفاء العلة . وقال القرطبي: جميع أوامر هذا الباب من باب الإرشاد إلى المصلحة ، ويحتمل أن تكون للندب لا سيما فيمن ينوي امتثال الأمر والإغلاق مقيد بالليل ، والأصل في جميع ذلك يرجع إلى الشيطان فإنه هو الذي يسوق الفارة إلى الإحراق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت