فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وفي رواية له ) أي لمسلم ( قال ) أي جابر مرفوعًا ( لا ترسلوا فواشيكم ) بفتح الفاء أي مواشيكم من إبل وبقر وغنم . قال الطيبي: الفواشي كل شيء منتشر من الأموال أي لا تسيبوا سوائمكم ( وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ) أي أوّل ظلمته وسواده وهو أشد الليل سوادًا ( فإن الشيطان ) أي جنسه ( يبعث ) بصيغة المفعول أي يرسل ، وفي نسخة بفتح أوّله . فالمراد بالشيطان رئيسهم أي يبعث جنوده ( إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ) .
( وفي رواية له ) أي لمسلم وكذا لأحمد ( قال ) أي مسلم بإسناده المتصل إليه: (( غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء ) ) بفتح الواو والمد ويقصر الطاعون والمرض العام ( لا يمر ) أي الوباء فكأنه مجسد ( بإناء ليس عليه غطاء ) ؛ وفي رواية لم يغط ( أو سقاء ) بالجر ، وأو للتنويع يعني أو سقاء ( ليس عليه وكاء ) أي رباط ؛ وفي رواية لم يوك ( إلا نزل ) ؛ وفي رواية وقع ( فيه ) أي في ذلك الإناء والسقاء ( من ذلك الوباء ) فاعل نزل أي بعض ذلك الوباء أو ذلك الوباء ومن زائدة . قال النووي: فيه جمل من أنواع الخير والآداب الجامعة جماعها تسمية الله تعالى في كل حركة وسكون لتحصيل السلامة من الآفات الدنيوية والأخروية .
( وعنه ) أي عن جابر رضي الله تعالى عنه ( قال: جاء أبو حميد ) بالتصغير ( رجل ) أي هو رجل ( من الأنصار ) ، قال المؤلف: هو عبد الرحمن بن سعد الخزرجي الساعدي غلبت عليه كنيته ، روى عنه جماعة . مات في آخر ولاية معاوية ( من النقيع ) بالنون ، وفي نسخة بالموحدة ، قال النووي: روي بالنون والباء ، والصحيح الأشهر الذي قاله الخطابي والأكثرون